السوق الأسبوعي ثلاثاء قرية با محمد يفتح أبوابه اليوم و يستعيد نشاطه من جديد

فايس بريس18 أغسطس 2020آخر تحديث :
السوق الأسبوعي ثلاثاء قرية با محمد يفتح أبوابه اليوم و يستعيد نشاطه من جديد

يسرى بوكرين

اِستأنف السّوق الأسبوعي بـقرية با محمد ، اليوم الثلاثاء ، نشاطه التّجاري ، بعد إغلاق دام قرابة ثلاثة أسابيع و ذلك بسبب إجراءات حالة الطّوارئ الصحية المصاحبة لانتشار فيروس كورونا.

وبدأت عملية تسويق مختلف المنتجات، وانطلق معها الرواج التجاري لتعويض فترات الركود بسبب فرض حالة الطوارئ الصحية نتيجة انتشار فيروس كورونا، وبدأ الزوار يحجون لاقتناء حاجياتهم، مما بعث الأمل والطمأنينة في نفوس الفلاحين والكسابين ومربي الدواجن ومختلف الحرفيين والتجار والمهنيين، الذين شرعوا في ترويج منتوجاتهم وتجارتهم ثم ممارسة حرفهم، التي يعتمدون عليها في حياتهم المعيشية اليومية.

و قد لوحظ في الساعات الأولى من صباح اليوم وجود السلطة المحلية في شخص باشا المدينة مرفوقا بأفراد القوات المساعدة و أعوان السلطة، وحضور قوي لعناصر الأمن الوطني، الذين أقاموا حواجز أمنية عند مداخل السوق، من اجل مراقبة مدى الالتزام والتقيد الصارم للمواطنين بكافة القيود الاحترازية والاجراءات الصحية التي أقرتها السلطات العمومية، من ارتداء للكمامات واحترام التباعد الصحي للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

و كان للزوار والوافدين على هذا السوق، بعد إعادة افتتاحه، ارتسامات أجمعت كلها على مدى ارتياحهم وأملهم الكبير في العودة إلى الحياة الطبيعية في الأيام المقبلة ، بل منهم من اعتبر البادية بدون سوق أسبوعي تكون ناقصة، و لهذا اليوم طقوس خاصة.

وفي هذا السياق، قال أحد الزوار: (البادية بدون سوق أسبوعي، تكون ناقصة، فهو مثل العيد الكبير، ننتظره كل ثلاثاء، وله طقوس خاصة، ففي هذا اليوم لا نشتغل، بل نذهب إلى السوق للتجارة و للتبضع والاستراحة بالجلوس مع الأصدقاء في المقاهي الشعبية، وفي ليلة هذا السوق لا بد من تناول عشاء مميز بلحم أحمر جديد، وعندما كان هذا السوق مغلقا، لم نعد نعرف حتى أسماء الأيام).

ومن المؤكد أن إعادة فتح هذه الأسواق أعاد الأمل أيضا لأصحاب سيارة الأجرة الكبيرة والنقل المزدوج، الذين عانوا هم الآخرين من تداعيات فرض الحجر الصحي، ومع إعادة افتتاح هذا السوق، عادت الحركة تدريجيا إلى صفوف أصحاب هذه المهنة وبدأت مداخيلهم تنتعش شيئا فشيئا.

ومعلوم أن هذه الأسواق الشعبية تشكل شرايين الحياة بالعالم القروي، حيث تعتبر المصدر الرئيسي للرزق و كسب القوت اليومي، لدى عدد كبير من المواطنين، الذين ينتظرونها أسبوعيا بفارغ الصبر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة