بوشرة البوزياني/خنيفرة
عاد الجدل حول تطبيق مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص داخل المجالس المنتخبة إلى صدارة المشهد المحلي في خنيفرة، إثر تعبير عدد من المستشارات في الجماعة الترابية عن استيائهن مما وصفنه بـ”تمييز واضح في المعاملة” أثناء ممارسة مهامهن وتدبير شؤون المجلس.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن حالة الاستياء هذه تنبع من ممارسات يراها المستشارات المعنيات “غير منصفة”، سواء تعلق الأمر بآلية توزيع المهام والمسؤوليات داخل المجلس أو بطريقة التعامل والتفاعل مع المقترحات التي يقدمنها خلال الدورات والاجتماعات الرسمية. وقد أدت هذه التطورات، حسب المصادر ذاتها، إلى خلق حالة من التوتر “الصامت” داخل أروقة المجلس.
من جانبها، دخلت فعاليات محلية على خط النقاش، حيث اعتبرت أن مثل هذه السلوكيات، في حال ثبوتها، تمثل “تناقضاً مع روح المسؤولية والمساواة” المنصوص عليها في الدستور المغربي. كما رأت هذه الفعاليات أنها تشكل “انتكاسة لصورة العمل الجماعي” الذي يُفترض أن يُبنى على أساس الكفاءة والجدارة والاحترام المتبادل، بعيداً عن أي شكل من أشكال التمييز أو الإقصاء القائم على النوع.
في سياق متصل، تطالب أصوات نسائية وجمعوية بالجهة بضرورة فتح نقاش “داخلي هادئ ومسؤول” داخل المجلس المنتخب. وتهدف هذه المطالبات إلى تصحيح الاختلالات القائمة، والتأكيد على ضرورة ضمان بيئة عمل صحية تضمن لجميع المنتخبين، نساءً ورجالاً، نفس الحقوق وتكافؤ الفرص والاعتبار المتساوي في تحمل المسؤوليات واتخاذ القرار.
ويأمل المتتبعون للشأن المحلي أن يشكل هذا الجدل فرصة حقيقية للمجلس الترابي بخنيفرة، لـ”إعادة بناء الثقة” داخله وإرساء أسس “ثقافة سياسية أكثر نضجاً”. ويبقى الهدف الأسمى، حسب هؤلاء، هو إنصاف الكفاءات النسائية والعمل على ترسيخ قيم العدالة والمواطنة والمساواة في الممارسة اليومية للعمل الجماعي.




