كشفت إذاعة “آر.تي.إل” الفرنسية، اليوم الخميس، عن توقيف خمسة مشتبهين جدد في قضية السرقة التي هزّت متحف اللوفر، بينما أفادت قناة “بي.إف.إم” بأن الشرطة الفرنسية اعتقلت شخصاً آخر في باريس في وقت متأخر من مساء الأربعاء، يُشتبه في تواجده بمسرح الجريمة يوم 19 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو اليوم الذي نُفذت فيه السرقة.
وكان المدعي العام في باريس قد أعلن أمس أن رجلين أوقفا في وقت سابق اعترفا جزئياً بمشاركتهما في العملية، التي وُصفت بأنها أكبر سرقة فنية في فرنسا منذ عقود.
وتعد هذه الحادثة أحدث حلقة في سلسلة من السرقات الكبرى التي شهدتها باريس عبر تاريخها، من أبرزها اختفاء لوحة “الموناليزا” للرسام ليوناردو دافنشي عام 1911، قبل استعادتها بعد عامين من السرقة.
وتضم المجوهرات المسروقة قطعا نادرة من جواهر التاج الفرنسي، جُمعت منذ تتويج نابليون بونابرت وزوجته جوزفين عام 1804، إضافة إلى قطع مستعارة من التاج البريطاني ومقتنيات أخرى نُهبت خلال الثورة الفرنسية.
وأكدت وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي أن التحقيقات لا تزال جارية بتنسيق بين الشرطة وإدارة المتحف لتحديد هوية جميع المتورطين واسترجاع المسروقات، مشيرة إلى أن العملية لم تسفر عن أي إصابات بين الزوار أو الموظفين.
ويُعد متحف اللوفر من أبرز المعالم الثقافية في العالم، إذ يستقبل نحو 30 ألف زائر يومياً، ويحتوي على أكثر من 33 ألف قطعة فنية تشمل التحف القديمة، والتماثيل، واللوحات، من حضارات مصر وبلاد الرافدين والعالم الكلاسيكي وصولاً إلى روائع الفن الأوروبي مثل لوحة الموناليزا وتمثال فينوس دي ميلو والنصر المجنح لسموثراس.
وتشير التقارير إلى أن عملية السرقة وقعت في غاليري أبولون، الجناح المخصص لعرض جواهر التاج الفرنسي، حيث تمكن اللصوص من اقتحامه في دقائق معدودة قبل أن يختفوا، في ما بات يُعرف إعلامياً بـ «سرقة القرن».




