صورة تاريخية تُنشر: لقاء الحسن الثاني والرئيس ترامب… دلالات استراتيجية وعمق العلاقات المغربية-الأمريكية

فايس بريس2 نوفمبر 2025آخر تحديث :
صورة تاريخية تُنشر: لقاء الحسن الثاني والرئيس ترامب… دلالات استراتيجية وعمق العلاقات المغربية-الأمريكية

أثارت صورة تاريخية نادرة ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الأخبار، وهي الصورة التي نشرها الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، وتجمعه بالملك الراحل المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه. هذه اللقطة، التي تعود إلى لقاء جمعهما في نيويورك عام 1992، في فندق “بلازا” الذي كان يملكه ترامب، تحمل دلالات عميقة حول جذور العلاقات بين العاهل المغربي ورجل الأعمال الذي أصبح لاحقًا رئيسًا للولايات المتحدة.

 

جسور دبلوماسية تمتد لعقود

لم يكن اللقاء مجرد صورة تذكارية عابرة. فمنذ سنوات حكمه المديدة، أرسى الملك الحسن الثاني قواعد متينة لعلاقات المغرب مع واشنطن، وقد كان حريصاً على التواصل مع مختلف أركان النخبة الأمريكية سياسياً واقتصادياً. هذا اللقاء المبكر مع ترامب، حين كان الأخير قطباً عقارياً لامعاً، يؤكد بعد النظر الاستراتيجي للملك الراحل في بناء الجسور مع شخصيات مؤثرة ستلعب دوراً في المستقبل.

تُظهر الصورة عمق العلاقة التي لم تقتصر على الحقبة الرئاسية لترامب، بل سبقتها بسنوات طويلة، مما يشير إلى أن العلاقة المغربية-الأمريكية هي علاقة مؤسسات وتاريخ، لا علاقة أفراد فحسب. وقد تجسد هذا العمق لاحقاً في عهد الملك محمد السادس، حين أعلنت إدارة ترامب في ديسمبر 2020 عن اعترافها التاريخي بالسيادة المغربية الكاملة على الصحراء المغربية.

“الأمور تحت السيطرة” والعلاقات في مسار ثابت

تعليق الرئيس ترامب على الصورة، والذي يشي بثقته في استمرارية وتفوق مسار معين، يعكس قراءة للواقع الجيوسياسي القائم. فالمغرب، بفضل حكمته وريادته، أثبت قدرته على ضبط الأمور والحفاظ على استقراره الإقليمي وقوة موقفه دولياً.

في الوقت الذي تحاول فيه بعض الأطراف، في إشارة ضمنية إلى دوائر معينة، التشكيك في المسار المغربي أو المراهنة على غيره، تأتي هذه الصورة لتؤكد على الأهمية التاريخية للمملكة كشريك محوري وموثوق للولايات المتحدة.

إن الإشارة إلى أن “الأمور كانت تحت السيطرة ولا زالت تحت السيطرة وسوف تبقى تحت السيطرة” هي رسالة واضحة حول ثبات الموقف المغربي وصلابته أمام أي محاولات للتشويش أو زعزعة الاستقرار.

و إن العلاقات المغربية-الأمريكية تواصل تعزيزها، مستندة إلى إرث تاريخي يعود إلى قرون، وتعاون حالي في مجالات الأمن والدفاع والاقتصاد. وتبقى الصورة المنشورة دليلاً على أن التحالفات الكبرى تُبنى على المدى الطويل، متجاوزة التقلبات السياسية العابرة، ومؤكدة على أن المغرب يمتلك الأوراق الرابحة في المنطقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة