قال الخبير والمحلل السياسي البرتغالي، راوول براغا بيريش، إن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2797 حول الصحراء المغربية يشكل تطورا تاريخيا بارزا، ويكرس مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الوحيد لتسوية النزاع حول الصحراء.
وكتب الخبير في مقال نشرته صحيفة “دياريو دو نوتيسياش” البرتغالية الواسعة الانتشار، في عددها الصادر اليوم الإثنين، أن القرار الأممي كرس “واقعا أصبح ثابتا يتمثل في كون مبادرة الحكم الذاتي تمثل الأساس الوحيد الذي تعتبره غالبية أعضاء مجلس الأمن حلا واقعيا قابلا للتطبيق ويتماشى مع الشرعية الدولية”، مضيفا أن هذا الموقف يعزز الدينامية التي تشهدها الدبلوماسية المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأضاف أنه باعتماد هذا القرار الجديد حول الصحراء المغربية، “تؤكد الهيئة الأممية على الدور المحوري لمخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007، باعتباره الإطار الكفيل بالتوصل إلى حل سياسي دائم لهذا النزاع الإقليمي المفتعل”.
وأشار بيريش إلى أن قوى كبرى، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا وإسبانيا، إلى جانب البرتغال وعدد من بلدان الاتحاد الأوروبي، باتت تشجع الاستثمارات في الأقاليم الجنوبية للمملكة باعتبارها منطقة استقرار وتنمية.
وتوقف الخبير البرتغالي عند الخطاب التاريخي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي وجهه إلى الأمة، لافتا إلى أن جلالته أكد أن قضية الصحراء تعرف اليوم دينامية جديدة بفضل الاعتراف الدولي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
وأكد الكاتب أن “نداء جلالة الملك لسكان مخيمات تندوف إلى الاندماج في الحياة الوطنية والمساهمة في تنمية وطنهم، هو تعبير صادق عن إرادة الوحدة بدل الانقسام، والإدماج بدل الإقصاء”.
كما اعتبر الخبير البرتغالي أن “الدعوة التي وجهها جلالة الملك للرئيس الجزائري للانخراط في حوار أخوي يقوم على الثقة وحسن الجوار، تجسيد لرؤية ملكية متبصرة تروم بناء مغرب عربي يسوده السلم والتنمية والتكامل”.
وختم بيريش مقاله بالقول إن تاريخ 31 أكتوبر 2025 “سيسجل كموعد لانطلاق مسار الحل النهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مؤكدا أن دعم الحكومة البرتغالية، بقيادة الحزب الاجتماعي الديمقراطي، لمخطط الحكم الذاتي في يوليوز الماضي، مكن البرتغال من الاصطفاف إلى جانب الحق والعدالة، ومن التموقع في الجانب الصحيح من التاريخ”.




