قدمت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، اليوم الخميس، سيدة أعمال أربعينية أمام أنظار وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بخريبكة، بعد استكمال الأبحاث والتحقيقات في قضية شغلت الرأي العام بجهة بني ملال خنيفرة طيلة السنة الجارية، وتتعلق بالنصب والاحتيال وتوفير عقود عمل وهمية بالخارج، إضافة إلى التعرض بصفة غير صحيحة على شيك لدى المسحوب عليه.
تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من توقيف المشتبه فيها بمدينة خريبكة، بناءً على شكاوى متعددة تقدم بها عدد من المواطنين الذين أكدوا تعرضهم لعمليات نصب مقابل مبالغ مالية مهمة، بعد إيهامهم بتوفير فرص عمل بدول أوروبية عبر عقود وهمية.
وقرر وكيل الملك متابعة سيدة الأعمال في حالة اعتقال، وتم تحديد أولى جلسات محاكمتها يوم الجمعة 7 نونبر 2025. وتتمحور التهم الموجهة إليها حول النصب والمشاركة في قضية عقود وهمية للعمل بالخارج، والتعرض بصفة غير صحيحة على شيك لدى المسحوب عليه.
في تطور لافت، كشفت تصريحات سابقة لزوج السيدة المعتقلة، المقيم بالديار الإيطالية، لقناة “مغاربة العالم”، أنه اعتاد كل سنة جلب عقود عمل لفائدة مواطنين من جهة بني ملال خنيفرة. إلا أنه أشار إلى أن زوجته شاركت في هذه العملية للمرة الأولى، حيث عملت على استقطاب عدد كبير من الراغبين في العمل بالخارج مقابل مبالغ مالية تراوحت بين 60.000 و 90.000 درهم.
وأوضح الزوج أن العملية فشلت بعد تعذر استصدار تلك العقود، مشيراً إلى أنه كان ينوي إعادة الأموال إلى أصحابها. لكنه وجه اتهاماً مباشراً لزوجته، زاعماً أنها احتفظت بالمبالغ المالية بالكامل واتهمته وحده بالمسؤولية عن العملية، مدعياً أنه تعرض للنصب من طرفها.
في المقابل، يصر عدد من الضحايا على تأكيد التورط المباشر لسيدة الأعمال الموقوفة في عملية النصب التي أدت إلى سلبهم مدخراتهم. ويطالب الضحايا بالعدالة واسترجاع أموالهم، معربين عن أملهم في أن تكشف التحقيقات والمحاكمة كافة الحقائق وتحدد المسؤوليات.
وتنتظر جهة بني ملال خنيفرة، خاصة المتضررين، جلسة المحاكمة الأولى للكشف عن خيوط هذه القضية التي هزت ثقة العديد من الشباب الحالمين بالهجرة وتوفير فرص عمل بالخارج.




