فرانس 24: امتناع الصين وروسيا وباكستان عن التصويت يمثل انتكاسة دبلوماسية للجزائر

هيئة التحرير8 نوفمبر 2025آخر تحديث :
فرانس 24: امتناع الصين وروسيا وباكستان عن التصويت يمثل انتكاسة دبلوماسية للجزائر

قالت قناة فرانس 24 في تقرير لها بخصوص قرار مجلس الأمن الأخير حول قضية الصحراء، إن امتناع كل من الصين وروسيا وباكستان، الحلفاء التقليديين للجزائر، عن التصويت، يمثل “انتكاسة دبلوماسية” واضحة للجزائر التي تجد نفسها أمام اختبار حقيقي لسياستها الخارجية، في وقت ينتظر فيه المجتمع الدولي الخطة المغربية المطورة للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وأضاف التقرير أن الجزائر وجدت نفسها معزولة دبلوماسيا بعد اعتماد مجلس الأمن، يوم الجمعة 31 أكتوبر، لقرار يؤكد أن “الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمثل الحل الأكثر واقعية” لإنهاء نزاع الصحراء المستمر منذ نصف قرن، في حين لم تشارك الجزائر نفسها في التصويت.

ورغم محاولة وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف التقليل من أهمية القرار، وصف محللون النتيجة بأنها ضربة جديدة للدبلوماسية الجزائرية. ونقلت فرانس 24 عن سابينا هيننبرغ، خبيرة في معهد واشنطن، قولها إن القرار يمثل انتكاسة واضحة للجزائر ويعكس التحديات المتعددة التي تواجهها سياستها الخارجية، مشيرة إلى أن الجهود المكثفة التي بذلها المغرب حول قضية الصحراء بدأت تؤتي ثمارها.

وأشار التقرير إلى أن هذا التطور يأتي في وقت تواجه فيه الدبلوماسية الجزائرية صعوبات متزايدة في محيطها الإقليمي، حيث تشهد علاقاتها توترا مع فرنسا وعدد من دول الجوار مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو، التي استدعت سفراءها من الجزائر بعد حادث إسقاط طائرة مسيّرة مالية في مارس الماضي، متهمة الجزائر بـ”عمل عدائي متعمد”، قبل أن تعلن الدول الثلاث نيتها تسريع المبادرة المغربية للوصول إلى المحيط الأطلسي.

ورغم محاولات الجزائر الأخيرة لاستعادة حضورها الدولي من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن وتعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة وإيطاليا، يشير مراقبون إلى أنها ما زالت تواجه حدودا واضحة في سياستها الخارجية، خاصة بعد فشلها في الانضمام إلى مجموعة “بريكس” صيف 2023، وما وُصف بـ”الرفض المهين” من قبل روسيا، حليفها العسكري التاريخي.

ولفت التقرير إلى أن النظام السياسي الجزائري معقد، حيث تتقاطع قرارات السياسة الخارجية بين الرئاسة والجيش والاستخبارات، ما يعرقل سرعة اتخاذ القرار ويحد من فعالية الدبلوماسية الجزائرية في مواجهة التحولات الدولية المتسارعة.

في المقابل، أبرز التقرير أن المغرب اليوم يمثل فاعلا إقليميا مؤثرا، بعد إعادة اندماجه في الاتحاد الإفريقي وتوسيع نفوذه الاقتصادي في القارة، بينما تواصل الأمم المتحدة انتظار النسخة المفصلة من مقترح الحكم الذاتي المغربي، الذي يحظى بدعم متزايد باعتباره الإطار الواقعي والعملي لحل نزاع الصحراء نهائيا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة