أصدرت محكمة جنايات المنيا في مصر، اليوم السبت، حكمًا بالإعدام شنقًا في حق سيدة مصرية تُدعى هاجر أحمد، بعد إدانتها بقتل زوجها وأطفاله الستة من زوجته الأولى، في واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت الرأي العام المصري خلال الأشهر الماضية.
تعود فصول الجريمة إلى قرية دلجا بمحافظة المنيا، حيث توفي الأب وأطفاله الستة بشكل متتابع خلال أسبوع واحد في يوليوز الماضي، في ظروف بدت غامضة في البداية. وبعد التحقيقات، تبيّن أن جميع الضحايا تعرضوا للتسميم بمبيد حشري.
وبحسب التحريات، أقدمت المتهمة على تنفيذ جريمتها بدافع الانتقام، بعدما قرر زوجها إعادة زوجته الأولى إلى عصمته، فخططت لوضع السم في الخبز الذي أعدّته للأسرة، ما أدى إلى وفاة الأطفال الستة تباعًا بين 10 و25 يوليوز، قبل أن يلحق بهم الأب لاحقًا، فيما نجت الزوجة الأولى من الموت.
وأوضحت وزارة الداخلية المصرية، في بلاغ سابق خلال غشت الماضي، أن المتهمة اعترفت خلال التحقيقات بارتكاب الجريمة، كما مثلتها ميدانيًا بطريقة تطابق تمامًا تفاصيل الواقعة. وأكد تقرير الطب الشرعي أن الجريمة تمّت باستخدام مادة سامة تُعرف باسم “الكلوروفينابير”.
حضرت المتهمة جلسات المحاكمة وهي تحمل طفلها الرضيع، فيما طالبت والدة الأطفال الضحايا بالقصاص العادل. وبعد سلسلة من الجلسات التي استمعت فيها المحكمة إلى شهادات الطب الشرعي وأقوال الشهود، قررت في 11 أكتوبر الماضي إحالة أوراق القضية إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي.
وجاء حكم المحكمة النهائي يوم 8 نونبر الجاري بالإعدام شنقًا، بعد إجماع آراء هيئة المحكمة وورود الرأي الشرعي بالموافقة، لتُسدل الستار على واحدة من أبشع الجرائم الأسرية في تاريخ مصر الحديث.




