بوريطة: المغرب يعزز سيادته والحكم الذاتي هو الحل النهائي للصحراء

هيئة التحرير14 نوفمبر 2025آخر تحديث :
بوريطة: المغرب يعزز سيادته والحكم الذاتي هو الحل النهائي للصحراء

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن ملف الصحراء المغربية يشهد اليوم تحولاً نوعياً غير مسبوق بفضل القيادة المتبصّرة للملك محمد السادس، مؤكداً أنه بعد مرور خمسين سنة على افتعال هذا النزاع الإقليمي، أصبح مقترح الحكم الذاتي، الذي قدمه المغرب سنة 2007، المرجع الوحيد للحل، بعدما خلق زخماً واسعاً داخل الأمم المتحدة وفي علاقات المغرب الثنائية مع شركائه الدوليين.

وأوضح بوريطة، خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارته أمام لجنة الخارجية بمجلس النواب، أن التحول الكبير يتجلى في ترسيخ الدعم الدولي المتنامي للحكم الذاتي، خصوصاً من القوى الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، مبرزاً أن الموقف الأمريكي ليس مجرد إعلان سياسي، بل دعم فعلي يدفع نحو حل نهائي قائم على الحكم الذاتي. وأضاف أن المجتمع الدولي، ومعه المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، أصبح يدرك أن الحل معلوم مسبقاً، وأن المباحثات اليوم تروم التوصل إلى توافق حول كيفية تنزيل الحكم الذاتي بشكل عملي ونهائي.

وأشار الوزير إلى أن الاعترافات المتزايدة بمغربية الصحراء والدعم المتصاعد للحكم الذاتي دخلت مرحلة جديدة تعكس إرادة دولية لإنهاء النزاع على أساس احترام سيادة المغرب واستقرار المنطقة. وفي هذا السياق، توقف عند قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2024، واصفاً إياه بـ“القرار التاريخي” بالنظر إلى تكريسه الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كـالحل الأكثر واقعية، وإلى تشديده على ضرورة إجراء مفاوضات على أساس هذا المقترح حصراً، مستبعداً بذلك كل البدائل.

وأكد بوريطة أن القرار الأممي حسم بوضوح مسألة السيادة، بحيث انتقل المغرب من موقع الطرف في النزاع إلى موقع صاحب السيادة الشرعي، وأصبح النقاش الدولي منصبًّا على كيفية تطبيق الحكم الذاتي داخل إطار هذه السيادة. كما أن القرار، يضيف الوزير، يلزم الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي بتسهيل مفاوضات مبنية فقط على المقترح المغربي، وهو ما اعتبره تفويضاً سياسياً واضحاً يمنح المغرب قوة تفاوضية جديدة منسجمة مع الشرعية الدولية.

وفي رده على مداخلات النواب، أشاد بوريطة بجودة النقاش البرلماني وانخراط المؤسسة التشريعية في ترسيخ المكتسبات الوطنية، مذكّراً بخطاب الملك محمد السادس بتاريخ 31 أكتوبر 2025، الذي اعتبره خارطة طريق للسياسة الخارجية المغربية، بما يتضمنه من توجيهات ترتكز على الانتقال من الدفاع إلى البناء وتعزيز المكاسب الدبلوماسية والميدانية.

وأشار الوزير إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة عامة ويقظة مستمرة، خاصة بعد القرار الأممي الأخير، لافتاً إلى أن الدبلوماسية المغربية، بقيادة الملك، حققت سلسلة من الانتصارات بفضل وضوح الرؤية وثبات الموقف. وأضاف أن هذه النجاحات تحتاج إلى عمل وطني منسجم بين مختلف المؤسسات لتعزيز التنمية في الأقاليم الجنوبية ومنح دفعة جديدة للمشاريع الاستثمارية والاجتماعية والثقافية، بما يجعل من الصحراء المغربية قطباً للتعاون الإفريقي وفضاءً واعداً للتنمية المستدامة.

وشدد بوريطة على أن ساكنة الأقاليم الجنوبية تجسّد أسمى صور الانتماء الوطني، إذ توفر الشرعية الواقعية للمكاسب المحققة من خلال مشاركتها في تدبير الشأن المحلي، داعياً إلى انخراط جماعي في تنزيل النموذج التنموي الجديد بالأقاليم الجنوبية. واختتم بالتأكيد على أن وزارة الخارجية جزء من مجهود وطني شامل يروم خدمة القضية الوطنية وتعزيز مكانة المغرب دولياً.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة