فاس.. الجوهرة الثقافية تُشرق عالميًا وتتصدر قائمة الوجهات المنتظرة لعام 2026

فايس بريس15 نوفمبر 2025آخر تحديث :
فاس.. الجوهرة الثقافية تُشرق عالميًا وتتصدر قائمة الوجهات المنتظرة لعام 2026

أعلنت مجلة السفر والسياحة الدولية المرموقة “Travel and Tour World” عن تصنيف جديد يضع مدينة فاس المغربية ضمن قائمة أبرز الوجهات السياحية العالمية المنتظرة في عام 2026، واصفةً إياها بـ “الجوهرة الثقافية للمملكة”. هذا الإدراج إلى جانب مدن عالمية كبرى مثل هونغ كونغ وبروكسيل وغوادالاخارا، يؤكد المكانة المتنامية للعاصمة الروحية للمغرب على خارطة السياحة الدولية.

و تعد مدينة فاس (Fès)، التي تأسست في القرن الثامن الميلادي، أقدم المدن الإمبراطورية في المغرب ومركزها الروحي والثقافي. وهي مشهورة بـ فاس البالي، التي تُصنف كأكبر وأفضل المدن العتيقة في العالم حفظًا، وهي موقع مدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. تشتهر فاس بـ:

  1. جامعة القرويين: التي تأسست عام 859م، وتُعتبر أقدم مؤسسة تعليمية قائمة ومستمرة في العالم، ورمزًا للعلم والمعرفة.
  2. معمارها الفريد: الذي يتميز بأزقته الضيقة المتشابكة، وأبوابه الخشبية المنقوشة، ورياضاته (البيوت التقليدية) المزينة بالفسيفساء والزليج المغربي الأصيل.
  3. صناعاتها التقليدية: وعلى رأسها دباغة الجلود التقليدية التي لم تتغير منذ قرون، وصناعة النحاس، والزليج الفاسي الشهير.

و أبرزت المجلة في مقال نشرته على موقع نسختها الألمانية (travelandtourworld.de)، أن فاس، بتراثها التاريخي الغني، باتت تؤكد مكانتها كأحد أهم الأقطاب السياحية في العالم. ووصفتها بأنها مدينة تتداخل فيها التقاليد مع الحداثة، ما جعلها بسرعة ترسخ نفسها كوجهة ثقافية أساسية للمسافرين الباحثين عن توازن مثالي بين الأصالة والمعاصرة.

وسلطت المنصة الضوء بشكل خاص على الأوراش الكبرى الجارية لترميم معالم المدينة العتيقة، مشيدةً بمشاريع إعادة تأهيل الأزقة والساحات والبنايات التاريخية. هذه الجهود الضخمة تعكس انسجامًا بين ضرورة المحافظة على أصالة المدينة وإدماج التعبيرات الفنية الحديثة، في نهضة ثقافية لافتة.

وأكدت المجلة أن هذا التجديد جعل من فاس “متحفًا حيًا” يجمع بين العمارة العريقة، والصناعة التقليدية المتوارثة، والإبداع الفني المعاصر، مما يعزز إشعاعها عالميًا ويؤكد تميزها كوجهة لا مثيل لها.

لم يقتصر الإشادة على الجانب الثقافي والمعماري فحسب، بل أبرز المصدر ذاته الدينامية الفريدة للمدينة التي تجسد النموذج المغربي في مجال السياحة المستدامة.

فمدينة فاس تنجح في التوفيق بين متطلبات النمو الاقتصادي وضخامة الاستثمار في البنية التحتية من جهة، وبين الضرورة القصوى للحفاظ على الهوية الثقافية الأصيلة للمدينة وتاريخها العريق من جهة أخرى. هذا التوازن المتقن هو ما يجعل من فاس ليست مجرد وجهة سياحية، بل تجربة ثقافية عميقة تنتظر زوارها من كافة أنحاء العالم في عام 2026.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة