النائبة زينة شاهيم تسائل وزير العدل: البرلمان يطالب بـ “آلية وطنية” لإنهاء فوضى التشهير الرقمي

فايس بريس9 ديسمبر 2025آخر تحديث :
النائبة زينة شاهيم تسائل وزير العدل: البرلمان يطالب بـ “آلية وطنية” لإنهاء فوضى التشهير الرقمي

في بادرة تشريعية تهدف إلى سد الفجوة بين النص القانوني والتطبيق الفعلي في الفضاء الرقمي، قدمت النائبة البرلمانية زينة شاهيم، عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً موجهاً لوزير العدل، يركز على تزايد حملات التشهير الرقمي وما تصفه بـ”ضعف فعالية الردع القانوني” في مواجهتها.

ويأتي هذا التحرك البرلماني، المؤرخ في 9 دجنبر 2025، ليعكس قلقاً متنامياً داخل المؤسسة التشريعية إزاء تحول المنصات الرقمية إلى أدوات لـ”الاغتيال المعنوي”، خاصةً تجاه فئات محددة في المجتمع المغربي.

و أشارت النائبة زينة شاهيم في وسؤال كتابي إلى أن السنوات الأخيرة عرفت تصاعداً ملحوظاً في حملات السب والقذف والتحريض عبر الوسائط الرقمية. وأكدت أن هذه الممارسات أصبحت آلية “ممنهجة” تستهدف بالأساس الصحافيين، والفاعلين الحقوقيين، والنساء المشاركات في الحياة العامة، عبر نشر معلومات ملفقة أو تسريب بيانات خاصة، ما يمثل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الفردية.

وينطوي السؤال على نقد مبطن لنجاعة التدخل القضائي، حيث لاحظت شاهيم أن ضعف التدخلات يأتي رغم وجود ترسانة قانونية واضحة في كل من القانون الجنائي وقانون الصحافة والنشر، الأمر الذي يساهم في تشجيع مرتكبي هذه الأفعال على الإفلات من العقاب وتوسيع نطاق الجريمة الرقمية.

و ركز السؤال البرلماني على الآثار السلبية للتشهير الرقمي على مشاركة النساء في الحياة العامة، مشيراً إلى أن التقارير الحقوقية تؤكد أن النساء هن الفئة الأكثر تعرضاً لهذه الاعتداءات، مما يفاقم ظاهرة “العنف الرمزي” ويعيق جهود التمكين السياسي والاجتماعي.

وفي محاولة لتقديم حلول هيكلية، طالبت النائبة زينة شاهيم الوزير بتوضيح ما إذا كانت الوزارة تدرس إمكانية إحداث “آلية وطنية مستقلة” مهمتها رصد وتوثيق وتتبع جرائم التشهير والتحريض الرقمي.

واختتمت شاهيم تساؤلاتها بالاستفسار عن الخطة الحكومية لضمان “حماية فعالة” للنساء المستهدفات، وتمكينهن من الولوج إلى “مساطر قانونية سريعة وناجعة”، بما يضمن تحقيق الردع الفوري.

وينتظر أن يشكل جواب وزير العدل عن هذا السؤال نقطة انطلاق للنقاش حول ضرورة تطوير آليات إنفاذ القانون في مواجهة التحديات المتسارعة للفضاء الرقمي في المغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة