تصدرت “الإنفلونزا الخارقة” عناوين الأخبار الصحية في الولايات المتحدة وبريطانيا، وسط تحذيرات رسمية من موجة وبائية وصفت بأنها الأشرس منذ سنوات، وأكدت هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن هذا الشتاء يشهد نشاطا غير مسبوق لفيروسات الجهاز التنفسي، مما يضع أنظمة الرعاية الصحية في حالة استنفار قصوى، مع تشديد الخبراء على أن التطعيم المبكر يظل الخيار الأمثل لتجنب الإصابات الحادة.
وتشير البيانات الصادرة عن ولاية نيويورك إلى وضع وبائي مقلق، حيث رصدت تقارير “ذا هيل Thehill” زيادة صادمة في عدد الإصابات وصلت إلى نسبة 460% خلال الأيام الأولى من شهر دجنبر، مقارنة بذات الفترة من العام المنصرم.
ويعزى هذا الانتشار المتسارع بشكل مباشر إلى سلالة H3N2 من النمط الفرعي K، وهي سلالة معروفة بعدوانيتها الشديدة وقدرتها على إضعاف المناعة بسرعة، خاصة لدى الصغار وكبار السن.
ووفقا للمركز الخليجي للوقاية من الأمراض، فإن المصابين يواجهون معاناة من الحمى المفاجئة والوهن الجسدي الشامل وآلام المفاصل، ورغم أن الفيروس ينسحب تدريجيا بعد نحو أسبوع، إلا أن تبعات الإرهاق قد تلازم المريض لفترة أطول.
ومن جانبهم، جدد أطباء منظمة الصحة العالمية ثقتهم في اللقاحات الحالية كحائط صد ضد المضاعفات الخطيرة، داعين إلى العودة لأساسيات الوقاية من تهوية وتعقيم، مع ضرورة التدخل الطبي المبكر لحماية الحوامل والفئات الهشة من تدهور حالتهم الصحية.



