قبل شهرين من حلوله.. مخاوف من امتداد “لهيب الأسعار” إلى مائدة رمضان وحماة المستهلك يدقون ناقوس الخطر

هيئة التحرير9 يناير 2026آخر تحديث :
قبل شهرين من حلوله.. مخاوف من امتداد “لهيب الأسعار” إلى مائدة رمضان وحماة المستهلك يدقون ناقوس الخطر

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي تفصلنا عنه أقل من شهرين، تتزايد المخاوف في الأوساط المغربية من استمرار موجة الغلاء التي تطال المواد الغذائية الأساسية. وفي هذا الصدد، دقت جمعيات حماية المستهلك ناقوس الخطر، محذرة من امتداد الارتفاع المهول في أسعار الخضر والفواكه واللحوم الحمراء إلى الشهر الفضيل، ومجددة دعوتها للسلطات للقيام بدورها الرقابي بشكل استباقي.
مضاربات ووسطاء يلهبون الأسواق
سجل حسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، ارتفاعاً ملحوظاً وغير متجانس في الأسواق حالياً، خاصة في أسعار الخضر، وهو ما يرهق كاهل الأسر المغربية، لاسيما الفئات الهشة.
وأكد آيت علي، في تصريحات صحفية، أن التقلبات المناخية وتكاليف الإنتاج لا تبرر وحدها الفوارق “الفلكية” بين أسعار الجملة في الضيعات وأسعار البيع بالتقسيط للمواطن. وعزا هذا الوضع بشكل مباشر إلى “إشكالات المضاربة وتعدد الوسطاء وضعف المراقبة الاستباقية لمسارات التوزيع”، مشدداً على ضرورة ألا تتحول الزيادات الموسمية التي تسبق رمضان إلى فرصة لاستغلال المستهلك.
وطالب رئيس المرصد بتفعيل مقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، عبر تتبع مسار السلع من المنتج إلى المستهلك للحد من الاحتكار، وإلزامية إشهار الأسعار لضمان الشفافية.
“حرية الأسعار” ليست فوضى
من جانبه، أوضح أحمد بيوض، الرئيس المؤسس لجمعية “مع المستهلكين”، أن مبدأ “حرية الأسعار” الذي يكفله القانون لا يعني “الفوضى المطلقة”. وشدد على أن هذه الحرية يجب أن تمارس ضمن ضوابط، أهمها إجبارية إشهار الأثمان بوضوح لتمكين المستهلك من الاختيار.
وانتقد بيوض بشدة ظاهرة استغلال المناسبات الدينية لرفع الأسعار، مشيراً إلى معضلة “الزيادة المستمرة” حيث ترتفع الأسعار بسرعة وبنسب كبيرة، لكنها تنخفض ببطء وبنسب ضئيلة جداً، مما يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية.
وطالب بيوض السلطات بتفعيل الرقابة الصارمة لمواجهة الاتفاقات غير القانونية بين الموردين لتوحيد الأسعار، مذكراً بحق المستهلك القانوني (القانون 31.08) في اختيار وانتقاء السلع، وهو الحق الذي غالباً ما يُهضم في الأسواق التقليدية مقارنة بالمساحات الكبرى.
وخلصت الهيئات المدنية إلى أن حماية استقرار الأسواق هي مسؤولية جماعية تتطلب صرامة في المراقبة الرسمية، ووعياً استهلاكياً من طرف المواطنين عبر ترشيد الشراء والتبليغ عن التجاوزات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة