تحقيق جنائي لوزارة العدل يطال رئاسة مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي

هيئة التحرير12 يناير 2026آخر تحديث :
تحقيق جنائي لوزارة العدل يطال رئاسة مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي

أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، جيروم باول، أن المؤسسة النقدية تواجه ملاحقات قضائية من طرف وزارة العدل، في ظل تصاعد التوترات بين البنك المركزي والإدارة الأمريكية.

وأشار باول، في شريط فيديو بثه الموقع الإلكتروني للبنك المركزي، إلى أن الاحتياطي الفدرالي تلقى استدعاء من وزارة العدل قد يفضي إلى توجيه تهم جنائية، موضحا أنها ترتبط بالإفادة التي أدلى بها في مجلس الشيوخ في يونيو الماضي بشأن مشروع ضخم لتجديد مقر البنك المركزي في واشنطن.

واعتبر أن هذه المتابعة القضائية تندرج في سياق الضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية على الاحتياطي الفدرالي، لحمله على خفض معدلات الفائدة بنسبة أكبر، فيما لا يزال التضخم أعلى من نسبة 2 بالمائة التي حددها البنك المركزي.

وأعرب عن استنكاره لكون هذا التهديد لا يتعلق بإفادته، ويشكل “ذريعة”، معتبرا أن احتمال التعرض للملاحقة القضائية يعد نتيجة مباشرة لإرادة الاحتياطي الفدرالي تحديد سياسته النقدية بما يخدم المصلحة العامة”.

وفي رد على سؤال لقناة (إن بي سي) التلفزيونية، أكد الرئيس دونالد ترامب أنه لم يكن على علم بهذا التحقيق.

وانتقد الرئيس التنفيذي مجلس الاحتياطي الفدرالي لعدم التزامه بالميزانية الأولية لتجديد مقره الرئيسي، مشيرا إلى احتمال وقوع احتيال. وتطرق إلى تكلفة إجمالية بلغت 3.1 مليار دولار، مقارنة بالتقدير الأولي (2.7 مليار دولار)، وهي أرقام يعارضها جيروم باول بقوة.

وانعكست هذه التوترات المؤسساتية على الأسواق المالية. إذ سجل الذهب والفضة، اللذان يعتبران تقليديا ملاذا آمنا، مستويات قياسية جديدة صباح اليوم الاثنين في هونغ كونغ. وارتفع سعر الذهب إلى حوالي 4600 دولار للأونصة، بينما اقترب سعر الفضة من 85 دولارا للأونصة. موازاة مع ذلك، تراجعت قيمة الدولار الأمريكي بنسبة 0.2 بالمائة.

من جانب آخر، يرتقب أن تنتهي ولاية جيروم باول في ماي المقبل، مما سيمهد الطريق أمام تعيين محتمل من قبل الرئيس ترامب، الذي من المرجح أن يرشح كبير مستشاريه الاقتصاديين، كيفن هاسيت، باعتباره المرشح الأوفر حظا.

بيد أن القوانين تنص على أنه في حال اقترح رئيس الولايات المتحدة مرشحين لمناصب رئيسية في الإدارة، بما في ذلك منصب رئيس البنك المركزي، فإن تعيينهم يظل مشروطا بتأكيد موافقة مجلس الشيوخ.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة