كشفت تقارير إعلامية أميركية أن الولايات المتحدة شرعت، الأربعاء 14 يناير2026، في إجلاء عدد من الأفراد غير الأساسيين من قاعدة العديد الجوية في قطر، في خطوة تعكس تصاعد التوتر مع إيران، بالتزامن مع دراسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخيارات عسكرية محتملة على خلفية تطورات الاحتجاجات داخل الأراضي الإيرانية.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين عسكريين أميركيين أن وزارة الدفاع (البنتاغون) باشرت نقل بعض أفرادها من القاعدة، بسبب ما وصفته بـ”ارتفاع مستوى التوتر بين واشنطن وطهران، في ظل تشديد السلطات الإيرانية إجراءاتها ضد المتظاهرين”.
من جهتها، أكدت قطر في بيان رسمي أن مثل هذه الإجراءات تُتخذ عادة في سياق التوترات التي تشهدها المنطقة، دون الإشارة إلى تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الخطوة أو مدتها.
وتأتي هذه التطورات عقب منشور للرئيس الأميركي على وسائل التواصل الاجتماعي، وجه فيه رسالة إلى المتظاهرين الإيرانيين مفادها أن “المساعدة في الطريق”، وهي عبارة فسرها مراقبون على أنها إشارة دعم واضحة واحتمال اقتراب تدخل أميركي.
وبحسب مسؤولين في البنتاغون، فإن الخيارات المطروحة على طاولة البيت الأبيض تشمل توجيه ضربات عسكرية ضد منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني أو مواقع الصواريخ الباليستية، إلى جانب بدائل أخرى وُصفت بأنها “أكثر ترجيحا”، مثل تنفيذ هجمات إلكترونية أو استهداف أجهزة أمنية داخلية متهمة باستخدام القوة المميتة ضد المحتجين.
وأشار المسؤولون إلى أن سيناريو الهجوم بات “وشيكا خلال الأيام القليلة المقبلة”، محذرين في الوقت ذاته من احتمال رد إيراني قوي في حال تنفيذ أي عمل عسكري.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أوروبيين قولهم إن التدخل العسكري الأميركي في إيران أصبح مرجحا، وقد يتم خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، في ظل تسارع المشاورات والاتصالات بين واشنطن وحلفائها.
وبالتوازي مع هذه التطورات، أفادت تقارير إعلامية بأن بريطانيا قامت بسحب عدد من أفرادها من قاعدة جوية في قطر، تحسبا لأي تصعيد عسكري محتمل في المنطقة. كما كانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت، في وقت سابق، أن مقاتلات أميركية حلقت بالقرب من المجال الجوي الإيراني، في مؤشر اعتبره مراقبون دلالة إضافية على اقتراب عمل عسكري محتمل.




