مدينة 12 قرن، اللي العالم كلو كيحترم تاريخها، ولات اليوم عايشة فواحد “السكيزوفرينيا” ما بقاتش مفهومة. فاس ولات بحال شي عملة بوجوه متباينة: وجه منور فيه إرادة ملكية ومسؤولين كبار ما كينعسوش باش يهزو بالمدينة، ووجه آخر مظلم ومكرفس، مسير بتدبير عشوائي خلا المواطن الفاسي يتساءل بمرارة: “واش حنا فمدينة حاضرة.. ولا فدوار كبير كيسيروه الهواة؟”.
النصف العامر: تحية لرجال “الظل” والوالي الجهة اللي ما كيهداش
باش نكونو ولاد الناس ومنكروش الخدمة النقية، راه كاين “الضو” وسط النفق، وكاين مسؤولين هازين “الهم” ديال بصح و كوموماكنتش العناية الملكية هي الساس و لولا المشاريع اللي طلقها سيدنا الله ينصرو لتأهيل المدينة العتيقة، كون راه تراث فاس “مشى فالرجلين”. و الرؤية الملكية هي اللي عاطية الأوكسجين لهاد المدينة وبدات السياحة كتحرك.
“الحموشي” ورجالو.. العين اللي ما كتغمضش: كلمة حق وبلا زواق، الأمن ففاس (DGST/DGSN) داير خدمة “نقية”. أيام “السيبة” والسيوفا نقصات بزاف، وكاين عمليات استباقية خلات المواطن يتنفس ويحس بالأمان. برافو لرجال الأمن اللي واقفين وقفة صحيحة ومخليين المجرمين يحسبو ألف حساب و الوالي جهة فاس مكناس”مول الميدان” السيد باين الأثر ديالو، ماشي من نوع المسؤولين اللي مقابلين “الكليماتيزور”. السيد كيتحرك، كيراقبت، وباغي يحل المشاكل المستعصية.
بشرى الخير من غرفة التجارة: مؤخرا سمعنا خبار كتفرح، غرفة التجارة والصناعة جابت استثمارات لمنطقة بنسودة وغادي تشغل كثر من 3500 واحد.
هادي هي “الخدمة” اللي بغينا، والمركز الجهوي للاستثمار حتى هو شمر على دراعو باش يسهل المأمورية على المستثمرين و الشوارع الكبار ولات “نيلو” والإنارة فيها كتشعل.. ولكن بلاتي، هنا كتسالي الهضرة الزينة.
النصف الخاوي: هنا فين “كيضر الراس” وفين كيعاني “الدرويش”
ملي كنخرجو من “الزواق” ديال الشوارع الرئيسية وكندخلو لواقع المواطن البسيط، كنتصادمو مع “الحكرة” والمعاناة:
طوبيسات العذاب: واش معقولة مدينة بحجم فاس، النقل فيها يولي كابوس؟ وخا كاين طوبيسات جداد، العدد قليل والزحام خانق. الناس مكدسة بحال “السردين”، والطالب والموظف غاديين لخدمتهم وقلبهم مقبوض واش يوصلو بكري ولا لا.
“فرعنة” الطاكسيات الصغار: هادي بوحدها خصها مجلد. الطاكسي خاوي ويوقف عليك يتشرط: “لا مغاديش لتما”، “الطريق عامرة”. والمصيبة الكحلة هي قضية “3 دالناس”. يلا كنتو ثلاثة صحاب أو عائلة صغيرة، والله لا وقف ليك! باغيين يركبو “كورسة” ساهلة ويربحو دغيا. واش هادي خدمة عمومية ولا “مزاجية”؟ هادشي راه سميتو الحكرة والقانون خاصو يطبق على الجميع.
المعيشة “شعلات” والدرويش تحرق: المواطن البسيط اللي كيصور 100 درهم فالنهار، واش يخلص الضو والماء ولا يشري خضرة وفواكه اللي ولات لمن استطاع إليها سبيلا؟ حتى “السردين” اللي كان ديال الفقراء، ولاو المواطنين غير كيشوفو فيه وما قادرينش يوصلوه.
بنية تحتية “نص نص” وحدائق منعدمة و الشوارع الكبار تبارك الله، ولكن الزناقي د الشعب والدرب اللي ساكن فيه الدرويش باقي محفر. زيد عليها أحياء فقلب فاس بمجرد ما تطيح الظلمة كتولي “مدينة الأشباح” بقلة الضو وتراكم الأزبال. وفين يمشيو الناس؟ لا حدائق، لا متنفسات فين الوليدات يلعبو، “الجرادي والو” غير البيطون والزحام.
مجلس المدينة.. “الصداع والميكرو” والمصيبة العظمى كاينة فالتدبير الجماعي. الساكنة كانت كتسنى حلول، صدقات كتفرج فـ “مسرحيات” فدورات المجلس. المعارضة والأغلبية مدابزين غير شكون يهضر فالميكرو، والمواطن “خارج التغطية”. باراكا من الصراعات الخاوية، راه فاس “كبيرة” عليكم بهاد العقلية!
ميساج من القلب فاس تستحق ما حسن. الوالي جهة فاس مكناس و والي الأمن وغرفة التجارة دايرين مجهود جبار، ولكن “يد وحدة ما كتصفقش”.
خاص المنتخبين يفيقو من النعاس، ومول الطاكسي يحترم المواطن، والأسعار خاصها مراقبة صارمة. راه الساكنة عيات من “الترقيع”، وبغات المعقول. يا تخدمو بضمير، يا حطو السوارت وخليو اللي قادر يهز الحمل يخدم.




