رصد علماء من مختبر علم الفلك الشمسي بمعهد بحوث الفضاء، التابع لأكاديمية العلوم الروسية، عاصفة إشعاعية نادرة من حيث قوتها، إذ بلغت المستوى “إس 4″، وباتت تؤثر على البيئة الفضائية المحيطة بكوكب الأرض.
وكشف الباحثون، أن مستوى هذه العاصفة لم يسجل له مثيل منذ أكثر من دورتين شمسيتين، موضحين أن تدفق البروتونات الشمسية قفز بشكل مفاجئ ليتجاوز حاجز 10 آلاف وحدة، وهي المرة الأولى منذ نحو عقدين، التي تبلغ فيها عاصفة هذا المستوى المرتفع.
ويصنف العلماء مستوى “إس 5” حدا نظريا لم يسجل في تاريخ الرصد الحديث، في حين لا يزال الرقم القياسي التاريخي صامدا منذ القرن الماضي، عند حوالي 40 ألف وحدة.
وتأتي هذه الاضطرابات الكونية في أعقاب توهج شمسي هائل وقع يوم الأحد الماضي، صنف ضمن الفئة “إكس” الأكثر تأثيرا، وهو الأول من نوعه منذ مطلع عام 2026.
وأدى هذا التوهج إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في تدفق الجسيمات المشحونة، مسجلا أعلى مستوياته خلال السنوات العشر الأخيرة.
وأشار العلماء إلى أن هذا الحدث يثير تساؤلات علمية عديدة، لا سيما أن النشاط الشمسي العام لا يزال دون المستويات التي من شأنها تفسير مثل هذا الانفجار الإشعاعي العنيف.
ووصف الباحثون ما جرى بأنه “مصادفة نادرة للغاية”، نتجت عن تكاثف ظروف فيزيائية استثنائية، أدت إلى توجيه هذا السيل من الإشعاعات مباشرة نحو كوكب الأرض.
يذكر أن النشاط الشمسي يعد عملية دورية طبيعية تمر بها الشمس كل نحو 11 عاما، وتعرف حاليا بالدورة الشمسية رقم 25 التي بدأت في دجنبر 2019، وسجلت الآن ذروة غير متوقعة في قوتها، وهي الدورة التي أثبتت أنها الأكثر اضطرابا ونشاطا منذ عقود.




