في قلب جماعة بني وليد بإقليم تاونات، يسطع نجم الشاب رضا القلوبي، مسير “المعصرة الجبلية لعصر الزيتون”، كأيقونة للأمل والعمل الجاد، مقدماً درساً بليغاً في كيفية تحويل الطموح إلى نجاح ملموس يخدم العباد والبلاد. رضا ليس مجرد مسير لمشروع اقتصادي، بل هو تجسيد حي للشباب المغربي الغيور على منطقته، المحب لوطنه، والمخلص لشعار المملكة الخالد: الله، الوطن، الملك.
و رغم حداثة سنه، استطاع القلوبي أن يبصم على مسار مهني استثنائي في قطاع يتطلب الكثير من الدقة والصرامة. فقد نجح في تحويل “المعصرة الجبلية” إلى نموذج يُحتذى به في التسيير، حيث زاوج بذكاء بين الحفاظ على جودة “الذهب الأخضر” (زيت الزيتون) وبين التحديث الإداري والتقني، مما جعل مشروعه قبلة مفضلة للفلاحين وعنواناً للجودة في المنطقة.
و ما يميز تجربة هذا الشاب الطموح هو وعيه المتقدم بأهمية البعد البيئي والقانوني. في الوقت الذي يواجه فيه القطاع تحديات بيئية، برز رضا القلوبي كنموذج للمستثمر المسؤول، فارضاً احتراماً صارماً لمعايير السلامة الصحية والبيئية. هذا الانضباط لم يمر مرور الكرام، بل كان محط إشادة واسعة وتنويه خاص من طرف الأجهزة الأمنية، ومصالح الشرطة الإدارية، واللجان المكلفة بالمراقبة الصحية. لقد أثبت رضا أن احترام القانون وحماية المحيط البيئي ليسا عائقاً، بل هما سر النجاح والاستدامة.
لا يمكن الحديث عن رضا القلوبي دون استحضار معدنه الوطني الأصيل. فهو شاب يحمل همّ أبناء وبنات منطقته، ويسعى دائماً لأن يكون قدوة حسنة لهم، محفزاً إياهم على البذل والعطاء. إن نجاحه اليوم هو رسالة قوية مفادها أن حب الوطن والتشبث بأهداهبه، والولاء الصادق لجلالة الملك، هي القيم المثلى التي تقود نحو القمة.
إن إقليم تاونات، وجماعة بني وليد تحديداً، فخورون باحتضان طاقة شابة من طينة رضا القلوبي؛ شاب جمع بين الكفاءة المهنية، والحس البيئي، والروح الوطنية العالية، ليؤكد للجميع أن المستقبل يُبنى بسواعد الشباب المخلصين.




