بوصفة خاصة..الفنانة سعيدة تيتريت تعود بقوة وتغني ألم الهجرة

فايس بريس2 فبراير 2026آخر تحديث :
بوصفة خاصة..الفنانة سعيدة تيتريت تعود بقوة وتغني ألم الهجرة

على درب الالتزام بوصفتها الخاصة، تواصل الفنانة الأمازيغية سعيدة تيتريت (للإشارة تيتريت تعني النجمة)، صنع تألقها، لكن هذه المرة انطلاقا من كندا، والتيمة موضوع الهجرة والتيه، وعمق الألم الذي تصدح به حنجرتها الذهبية له قصة واقعية، لكن المضمون لا يتعلق فقط بتجربة فردية، ولكن بمرارة اغتراب داخلي صعب يعيشه كل من كتب له أن يهاجر كالطير بحثا عن لقمة العيش، بحثا عن آفاق جديدة، فرارا من واقع صعب دفعه للبحث، دون أن يجد في النهاية سوى التيه، في مسار المتاهة..

https://www.youtube.com/watch?v=lli2DLq39rI

في الهجرة ليست التجربة دائما هي المرارة والألم، هناك نجاحات، ومسارات شقت الطريق ونجحت في صعود الجبال..ووصلت إلى الأعالي والقمم..لكن هناك أيضا قصص ألم وتيه..
شقت “النجمة” طريقها في الغناء منذ الصغر، وتألقت وهي مسلحة بخلفية ثقافية وأكاديمية غنية، في عدة مهرجانات وفعاليات أمازيغية داخل وخارج المغرب، وفازت بجوائز عدة. لكنها توقفت عن الظهور لعدة سنوات. لكن الفن الذي بداخلها لم يتوقف. وعادت مجددا إلى الواجهة وهي تتنقل في الإقامة بين المغرب وكندا..
حصلت على الجائزة الأولى لبرنامج MUSICA ÉMISSION لجاكلين أليولي سنة 1990، وحصلت على الجائزة العالمي RFI سنة 1991، وراكمت الكثير من شواهد التقدير من جهة الجمعيات العاملة في الحقل الثقافي الأمازيغي، في أكادير والرباط، وغيرها من قلاع الحركة الأمازيغية في أوج الإشعاع تسعينات القرن الماضي..
وهي تحمل الفيتارة، وسط ثلوج كندا، ووسط صورة بانورامية تظهر البنيات المتطورة، هناك سيدة تمشي..وحدها تمشي، لا يكسر التيه سوى الموسيقى التي تصدح بالاغتراب..ترافقها..وفي كل المشاهد، إشارات إلى التيه، قبل أن يصدح الصوت بالألم..بقلب يعتصر..صرخة الألم بالأمازيغية بمدلوله الثقافي العميق كافية لأن توصل المعنى إلى المتلقي..معنى التيه..معنى الاغتراب..معنى العزلة، والانكسار..معنى تحطم أفق الانتظار..ليس كل ما نحلم به نجده..ليس كل ما نهرب منه، نفارقه..
سعيدة تيتريت الحقيقية، قررت أن تضرب بقوة..أن تبصم بحرارة على حضور جديد..وفي هذا الحضور، عادت كطائر الفينيق..رغم محاولات طمس الحضور، رغم محاولات السطو على الإرث، والتطاول على الاسم، وسرقة الأحذية..وفي هذه الانبعاث الجديد، حرص على الحفاظ على المجد، والعودة إلى الواجهة..ولها كل المؤهلات لتعود وتضرب بقوة في سماء الفن، بالأمازيغية وبموسيقى العصر..وبصوت يصنع التميز في المجال..لكن كذلك بمضمون وفي للمسار..مضمون الالتزام.. وقالت في تصريح خاص إن لديها حزمة مشاريع في المستقبل، لكنها تفضل أن تتركها مفاجأة للجمهور..مشاريع اجتهاد وإبداع بالتأكيد، وحرص على المزج بين منطلق الأمازيغية، والانفتاح على الآفاق الرحبة للعالمية..
يجري التائه ذات اليمين وذات اليسار..لكنه لا يجد ذاته..يبحث عن أناه دون جدوى..تجبره الظروف أن يتيه..لكنه يعاني في كل مرة..في كل محاولة انكسار جديد..أفق انتظار يتحطم..يتيه في بلدان الناس، دون أن يجد سوى الألم..والصوت الجهوري للفنانة سعيدة تيتريت يصدح ألما..يطلقها بين تيه وتيه صرخ مدوية..صرخة التيه..وفي الملامح حزن يعاش..في الملامح ألم عميق..وتمر الأيام والسنين، ولكن التيه هو التيه..المغترب لا يواجه سوى النكسة..نكسة الابتعاد عن الذات..وذكريات صور تتأمل فيها “النجمة” تعمق الوجع الذي عبرت عنه كلمات المبدع لحسن أولحاج، أما الإخراج، فكان لفريق التصوير “تروبس”: نيكولاس روميو، خوان كاميو غونزاليس، صامويل دومينغيز، دانيال دوارتي، بول كارديناس.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة