جرونة تحتفي بالسنة الأمازيغية 2976: عرس ثقافي يجسد التلاحم الوطني، وإشادة بالدينامية الدبلوماسية وفعاليات المجتمع المدني

فايس بريس2 فبراير 2026آخر تحديث :
جرونة تحتفي بالسنة الأمازيغية 2976: عرس ثقافي يجسد التلاحم الوطني، وإشادة بالدينامية الدبلوماسية وفعاليات المجتمع المدني
ابراهيم ابركان: اسبانيا
في ليلة استثنائية امتزج فيها عبق التاريخ بأريج الوطن، وعنونت بمشاعر الفخر والاعتزاز بالهوية المغربية الغنية بروافدها المتعددة، عاشت مدينة جرونة الإسبانية، يوم السبت 31 يناير 2026، على إيقاع حفل ضخم بمناسبة حلول السنة الأمازيغية الجديدة. الحدث الذي نظمته جمعية “روساس” للثقافة الأمازيغية، بشراكة استراتيجية مع القنصلية العامة للمملكة المغربية بجرونة، وتعاون مثمر مع جمعية “اتحاد إخوة العالم”، لم يكن مجرد احتفال عابر، بل محطة وطنية بامتياز أكدت على تماسك الجالية المغربية وارتباطها الوثيق بجذورها.
 
و شكل الحضور الوازن للقنصلية العامة للمملكة، وعلى رأسها السيدة عائشة بن العلمي، القنصل العام للمملكة المغربية بجرونة، علامة فارقة في هذا الحفل. وقد حظيت السيدة بن العلمي بإشادة واسعة من الحضور والمنظمين، نظير الدينامية الكبيرة التي أضفتها على العمل القنصلي بالمنطقة.
وتعتبر السيدة عائشة بن العلمي وجهاً مشرقاً للمرأة المغربية التي تتقلد مناصب المسؤولية بكفاءة واقتدار، حيث نجحت في ترجمة التوجيهات الملكية السامية لخدمة مغاربة العالم إلى واقع ملموس، من خلال نهج سياسة “الأبواب المفتوحة” وتقريب الإدارة من المواطن. ولم يقتصر دورها في هذا الحفل على التمثيل الرسمي، بل كان حضوراً يعكس “دبلوماسية القرب” والتفاعل الإنساني الراقي، مؤكدة أن القنصلية هي “بيت لكل المغاربة”، وسند حقيقي في الحفاظ على الهوية الوطنية والدفاع عن مصالح الجالية.
 
و على الضفة الأخرى من التنظيم، برز الدور المحوري للسيد علي طاويل، رئيس جمعية “روساس” للثقافة الأمازيغية. لقد أثبت السيد طاويل وفريقه أن العمل الجمعوي في الخارج هو ركيزة أساسية للدبلوماسية الموازية.
 
وقد نوه الحاضرون بالمجهودات الجبارة التي يبذلها السيد علي طاويل في التعريف بالثقافة الأمازيغية كجزء لا يتجزأ من الهوية المغربية الموحدة، وحرصه الشديد على توريث هذا الموروث الحضاري للأجيال الصاعدة بإسبانيا، جاعلاً من الجمعية منارة إشعاع ثقافي وجسراً للتواصل بين الوطن الأم وبلد الإقامة.
 
وفي تصريح ل”فايس بريس”، أكدت السيدة عائشة بن العلمي، القنصل العام للمملكة، أن هذا الحفل يعكس بجلاء العناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لرعاياه بالخارج، واعتزازنا جميعاً بالرافد الأمازيغي كمكون رئيسي للهوية الوطنية. إن القنصلية العامة ستظل دائماً داعماً وشريكاً لكل المبادرات الجادة التي تهدف إلى لم شمل المغاربة وتعزيز قيم التضامن والعيش المشترك، ونحن فخورون اليوم برؤية هذا النموذج الراقي من التنظيم والوطنية.
من جانبه، اكد السيد علي طاويل، رئيس جمعية الثقافية الأمازيغية بالروساس، قائلاً إن نجاح هذا العرس الثقافي هو ثمرة عمل جماعي وشراكة مثمرة مع مؤسستنا القنصلية التي لم تدخر جهداً في دعمنا. هدفنا الأسمى هو أن نظل أوفياء لجذورنا، وأن نزرع في أبنائنا قيم ‘إيض يناير’ المتمثلة في التآزر والأمل، لنؤكد للعالم أن المغاربة أينما حلوا يحملون وطنهم وثقافتهم في قلوبهم.
 
و تضمن الحفل برنامجاً غنياً جمع بين العروض الفلكلورية الأمازيغية والوصلات الموسيقية التراثية، وسط حضور غفير من أفراد الجالية وفعاليات المجتمع المدني وشخصيات إسبانية، ليختتم اللقاء بتجديد العهد على مواصلة العمل المشترك لخدمة قضايا الوطن والجالية، وترسيخ صورة المغرب كبلد للتسامح، التعدد، والأصالة.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة