شهد إقليم تاونات، مطلع الأسبوع الجاري، حالة استنفار قصوى وتعبئة ميدانية شاملة لمواجهة التداعيات الناجمة عن التقلبات المناخية والتساقطات المطرية الاستثنائية التي عرفتها المنطقة، وذلك تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى التجند الدائم لحماية المواطنين وممتلكاتهم.
و في إطار التفاعل السريع مع النشرات الإنذارية، ترأس عامل إقليم تاونات، يوم الإثنين 02 فبراير 2026، اجتماعاً موسعاً للجنة الإقليمية لليقظة.
اللقاء الذي حضره رؤساء المصالح الأمنية والقطاعات اللاممركزة (التجهيز، الصحة، التعليم، وغيرها)، خُصص لتقييم الوضعية الميدانية، لا سيما بعد تسجيل أضرار في البنية التحتية الطرقية وانهيار جزئي لبعض المنازل الطينية الآيلة للسقوط.
وقد شدد العامل خلال الاجتماع على ضرورة “الاستباقية والتواجد الميداني المستمر” لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ.
وتزامناً مع الزيارات التفقدية اليومية لعامل الإقليم، باشرت السلطات المحلية مدعومة بفرق التجهيز ومجموعات الجماعات وآليات القطاع الخاص، عمليات واسعة لفتح المسالك المقطوعة. وشملت التدخلات فتح الطريقين الجهويين 503 (بين عين مديونة وبوعادل) و510 (بين بني وليد وطهر السوق)، إضافة إلى إزاحة الثلوج عن الطريق الإقليمية 5337.
كما تمكنت الفرق التقنية من إعادة التيار الكهربائي لدوار بوعزون بجماعة ارغيوة، وإصلاح مسالك حيوية بدوائر غفساي وتيسة، مما ساهم في فك العزلة عن الدواوير المتضررة من انجراف التربة والأوحال.
ويوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، ومع ارتفاع منسوب مياه وادي “أسرى” و”هدارة” بشكل قياسي، سجلت السلطات المحلية والمصالح الأمنية والوقاية المدنية تدخلات وُصفت بـ”البطولية” لإجلاء ساكنة المنازل التي غمرتها المياه أو المهددة بالانهيار.
وقد شملت عمليات الإجلاء والإيواء المؤقت أسراً بعدة مناطق، منها دوار “احجر معبد” (تاونات)، ودواوير بجماعات مولاي بوشتى، بوشابل، واجابرة.
كما تم التدخل العاجل لشفط المياه من 20 منزلاً غمرتها السيول بدوار مسدورة (جماعة عين عائشة)، وإخلاء منازل آيلة للسقوط بدواري أولاد التومي والسلامنة بشكل استباقي حفاظاً على الأرواح.
وتؤكد السلطات الإقليمية استمرار عمل “ديمومة” خاصة بمقر العمالة، مع بقاء كافة الفرق في حالة جاهزية تامة للتدخل الفوري، تجسيداً لمقاربة القرب ورعاية شؤون المواطنين في هذه الظروف الاستثنائية.





