مي حبيبة: مشروع سياحي واعد يعيد إحياء النكهات الفاسية الأصيلة بقلب المدينة العتيقة

فايس بريس13 فبراير 2026آخر تحديث :
مي حبيبة: مشروع سياحي واعد يعيد إحياء النكهات الفاسية الأصيلة بقلب المدينة العتيقة

تستعد العاصمة الروحية للمملكة، مدينة فاس، لاستقبال مولود سياحي وثقافي جديد يوم الأحد 15 فبراير 2026، يتمثل في افتتاح مطعم “مي حبيبة” (Mi Habiba) في قلب المدينة العتيقة، وتحديداً بحي النجارين التاريخي. ويعد هذا المشروع مبادرة شبابية طموحة تسعى لإحياء التراث اللامادي للمطبخ المغربي، بقيادة السيدة “نوال الفيلالي”.

لم يكن اختيار السيدة نوال الفيلالي لحي النجارين محض صدفة، بل جاء استثماراً للمكانة الرمزية والحضارية لهذا الحي العريق داخل مدينة فاس، التي تختزل تاريخاً يمتد لأكثر من 12 قرناً. فمدينة فاس، المصنفة تراثاً عالمياً من قبل اليونسكو، ليست مجرد وجهة سياحية، بل هي متحف مفتوح ينبض بالحياة، وحاضنة لأعرق الحرف التقليدية والمدارس العتيقة. ويأتي موقع المطعم ليمنح الزوار، وخصوصاً السياح الأجانب، فرصة استثنائية لاكتشاف سحر العمارة الإسلامية والانغماس في أجواء “فاس البالي” الساحرة.

و يهدف مطعم “مي حبيبة” إلى تقديم تجربة تتجاوز مجرد تذوق الطعام، لتصل إلى معايشة أجواء “الدار الكبيرة”. يركز المشروع على تقديم الأطباق المغربية الأصيلة، مع تخصيص حيز كبير للمطبخ الفاسي المعروف بثرائه وتنوع نكهاته.

وتطمح صاحبة المشروع إلى تمكين الزوار من عيش تجربة “مائدة العائلات الفاسية” بكل طقوسها وتقاليدها العريقة، مما يساهم في التعريف بالموروث الثقافي والحضاري المغربي البحت.

و يندرج هذا المشروع في إطار الدينامية التي يعرفها قطاع السياحة، حيث حظي بدعم شامل من وزارة السياحة، تشجيعاً للمبادرات التي تغني العرض السياحي بمدينة فاس. كما يأتي هذا الافتتاح انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي ما فتئ يحث الشباب على الانخراط في ريادة الأعمال، وخلق المقاولات الذاتية، والمشاريع الصغرى المدرة للدخل.

ويعتبر مطعم “مي حبيبة” نموذجاً حياً لجيل جديد من الشباب المغربي المكافح والجاد، الذي يجمع بين روح المبادرة والحفاظ على الهوية، مساهماً بذلك في عجلة التنمية المحلية والترويج لصورة المغرب كأرض للكرم وحسن الضيافة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة