في خطوة تصعيدية تعكس حجم المعاناة التي تعيشها جماعة تبودة بإقليم تاونات، فجر رئيس المجلس الجماعي، السيد عبد العالي الدريرز، ملف الوضع الكارثي لمقر الجماعة، مؤكدا أنه لم يعد صالحا لاستقبال المرتفقين أو توفير ظروف عمل لائق للموظفين، وذلك في تناقض صارخ مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تأهيل الإدارة وتقريبها من المواطنين.
وأكد السيد الدريرز في تصريحات متطابقة أن البناية الحالية تفتقر لأبسط شروط العمل والكرامة، مشيرا إلى أن هذا الملف ليس وليد اللحظة، بل سبق وأن كان محط شكايات ومراسات متعددة، إلا أن الوضع بقي على ما هو عليه.
وشدد الرئيس على أن الخطب الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصت مرارا على ضرورة الرقي بعمل الإدارات العمومية، وتأهيل مقراتها لتكون في مستوى تطلعات المواطنين، وهو ما تفتقده جماعة تبودة حاليا بشكل كلي.
وفي سياق متصل، ناشد رئيس الجماعة السيد عبد الكريم الغنامي، عامل إقليم تاونات، المعروف بجديته وحزمه في تدبير الملفات، بالتدخل العاجل للإفراج عن مشروع المقر الجديد.
وكشف الدريرز أن ميزانية تأهيل وبناء مرفق جماعي جديد قد تم رصدها بالفعل، إلا أن الأمور لا تزال متوقفة لأسباب غير مفهومة، مما يعمق معاناة الساكنة والمجلس المنتخب على حد سواء.
وركزت مناشدة الرئيس بشكل خاص على ضرورة إحداث مكتب لائق يخفف من عبء التنقل عن الساكنة، ويسهل عملية التسجيل في الورش الملكي الكبير المتمثل في “السجل الوطني للسكان”، حيث يضطر المواطنون حالياً لتحمل مشاق إضافية بسبب غياب البنيات التحتية الإدارية الملائمة.
وفي ختام تصريحاته، وضع عبد العالي الدريرز الكرة في ملعب المسؤولين، مؤكدا عزمه تقديم استقالته من رئاسة المجلس الجماعي في حال عدم الاستجابة لمطالب ساكنة تبودة المشروعة، وعدم التحرك لتوفير مقر يحفظ كرامة المواطن والموظف على حد سواء.




