تحقيق أمني بميسور لكشف ملابسات “شهادة زور” في قضية اعتداء خطير على سيدة حامل

فايس بريس28 فبراير 2026آخر تحديث :
تحقيق أمني بميسور لكشف ملابسات “شهادة زور” في قضية اعتداء خطير على سيدة حامل

في خطوة تبرز حرص السلطات على تحقيق العدالة وضمان نزاهة الإجراءات القانونية، وبناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بميسور، فتحت مفوضية الشرطة بالمدينة تحقيقاً معمقاً حول الاشتباه في تورط شخص في الإدلاء بشهادة زور في قضية اعتداء جسدي، رغم عدم تواجده بمسرح الحادث.

​وتعود تفاصيل القضية إلى تعرض سيدة حامل لاعتداء جسدي شمل الضرب والجرح والتنكيل داخل منزلها بحي “لمراير”، من قبل أفراد أسرة من ذوي السوابق في إثارة الفوضى بالحي. ووفقاً لمعطيات الملف واعترافات المعتدين المضمنة في محاضر الشرطة القضائية خلال البحث التمهيدي، فقد ألحق الهجوم أضراراً نفسية وجسدية بليغة بالضحية، من بينها أذى كبير على مستوى العين بواسطة حجارة. وهو ما دفع الضحية لتقديم شكاية إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بميسور والخلية المكلفة بالنساء ضحايا العنف، معززة بشهادة طبية تثبت مدة العجز، وبشهادات جيران عاينوا الواقعة وتدخلوا لإنقاذها من خطر محدق.

​وخلال جلسة المحاكمة المنعقدة يوم الثلاثاء 24 فبراير الجاري، شهدت إحدى قاعات المحكمة الابتدائية بميسور تطورات مثيرة. فقد استُدعي شاهد من قبل دفاع الطرف المعتدي، تبين أنه عاجز عن التمييز بين الضحية والجناة. وقد صرح جيران الضحية أمام هيئة المحكمة خلال الجلسة مؤكدين أن: “هذا الشاهد لم يكن متواجداً في عين المكان، ولا علاقة له بالشارع الذي وقع فيه الاعتداء”. كما ظهرت على الشاهد علامات الارتباك أثناء توجيه الأسئلة إليه من طرف رئيس الجلسة، ووقع في تناقضات صريحة، مما أثار شكوكاً قوية حول مصداقيته ومحاولته تضليل العدالة.

​ويأتي هذا التحقيق للتصدي لظاهرة شهادة الزور التي تمثل عقبة حقيقية أمام إحقاق الحقوق. وتجدر الإشارة إلى أن القانون الجنائي المغربي (الفصول 368-376) يعاقب بصرامة على شهادة الزور، بوصفها جناية أو جنحة تضلل العدالة، بعقوبات تتراوح بين الحبس لثلاثة أشهر في المخالفات إلى السجن لعشر سنوات في الجنايات (خاصة في حالة تلقي الشاهد لمقابل مادي)، وتشمل العقوبة الإدلاء بالشهادة الكاذبة في القضايا الجنائية والمدنية والإدارية بعد أداء اليمين.

​وتواصل الشرطة القضائية بتنسيق مع النيابة العامة، حسب مصادر مطلعة، العمل على جمع الأدلة وتدقيق الشهادات لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية. وتدعو هذه القضية إلى التأمل في الأهمية البالغة للشهادة الصادقة في حماية أمن المجتمع وضمان سيادة القانون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة