في وقت كثر فيه “التنظير” وغاب فيه “العمل الميداني”، يبرز اسم يونس الرفيق، النائب الأول لرئيس جهة فاس-مكناس والمنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بفاس الجنوبية، كواحد من الأرقام الصعبة في المعادلة السياسية والتنموية بالجهة. هذا الرجل لم يكتفِ بالجلوس على كراسي المكاتب المكيفة، بل اختار النزول إلى الميدان، متسلحاً برؤية اقتصادية ثاقبة وغيرة وطنية ومحلية لا تساوم.
من يعرف يونس الرفيق، يعرف جيداً أنه ليس مجرد سياسي عابر، بل هو مستثمر ورجل أعمال ناجح في القطاع الفلاحي والصناعات الغذائية. هذه الخلفية جعلت منه “قناصاً” للفرص الاستثمارية، ومحركاً أساسياً لعجلة التنمية بالجهة. فقد أثبت حضوره القوي في التظاهرات الكبرى، كالمعرض الدولي للفلاحة (SIAM)، حيث لعب دور “البوصلة” لتسويق مؤهلات جهة فاس-مكناس وجذب المستثمرين، مؤكداً في كل مناسبة أن العاصمة العلمية ومكناس يجب أن تعودا كقاطرة للاقتصاد الوطني، لا مجرد “مُصَدِّر لليد العاملة” نحو مدن أخرى.
بعيداً عن لغة الخشب، يمتلك الرفيق شجاعة سياسية نادرة. فقد بصم على ترافع تاريخي وشرس دفاعاً عن المنحة المخصصة لفريق “المغرب الفاسي” (الماص)، مسكتاً كل الأصوات المنتقدة ومؤكداً أن دعم “النمور الصفر” هو دعم لهوية وتاريخ جهة بأكملها، وليس مجرد لعبة كرة قدم. هذه الغيرة على رموز المدينة جعلته يحظى باحترام كبير في الأوساط الشعبية والرياضية.
بفضل حنكته التنظيمية وقدرته الفائقة على تجميع الكفاءات وتوحيد الصفوف، يتداول الشارع السياسي بقوة اسم يونس الرفيق كأبرز المرشحين لقيادة سفينة “الأحرار” كمنسق جهوي. ترشيح لم يأتِ من فراغ، بل هو تتويج لمسار من العمل القاعدي، والتواصل المستمر مع المواطنين في هوامش الجهة قبل مركزها.
يونس الرفيق يثبت يوماً بعد يوم، بالدليل الملموس، أن فاس ومكناس تمرضان ولا تموتان، وأن الجهة قادرة على النهوض من جديد متى توفرت الإرادة الصادقة والرجال الغيورون الذين يقرنون القول بالعمل.




