وضعت المعطيات المتعلقة بالشكايات والتبليغات التي توصلت بها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها خلال سنة 2025 قطاعي الإدارة الترابية والجماعات الترابية والعدالة في مقدمة المجالات التي وردت بشأنها ملفات مرتبطة بشبهات الفساد.
وحسب التقرير السنوي للهيئة، فقد بلغ عدد الملفات المرتبطة بالإدارة الترابية والجماعات الترابية 147 ملفاً، فيما وصل عدد الملفات المتعلقة بقطاع العدالة إلى 101 ملف، ليصل مجموعهما إلى 248 ملفاً من أصل 420 شكاية وتبليغاً توصلت بها الهيئة خلال السنة الماضية.
وجاء قطاع التربية الوطنية في المرتبة التالية بـ19 ملفاً، متبوعاً بقطاعي الاقتصاد والمالية والأمن الوطني بـ17 ملفاً لكل واحد منهما، ثم الصحة والحماية الاجتماعية بـ16 ملفاً، والتجهيز والماء بـ13 ملفاً، فيما سجل الدرك الملكي 10 ملفات.
وتكشف هذه الأرقام عن تمركز عدد مهم من الشكايات والتبليغات في قطاعات ترتبط بشكل مباشر بعلاقة المواطنين بالإدارة والخدمات العمومية وتدبير الشأن العام، خصوصاً الإدارة الترابية والجماعات الترابية والعدالة.
غير أن التقرير ينبه إلى ضرورة التمييز بين عدد الشكايات والتبليغات الواردة على الهيئة وبين الحجم الفعلي للفساد داخل القطاعات المعنية، إذ لا تشكل هذه الملفات، في حد ذاتها، دليلاً على ثبوت الأفعال المبلغ عنها، كما لا تسمح بترتيب القطاعات وفق مستوى الفساد الفعلي فيها.
وتعكس هذه المعطيات، وفق القراءة التي يقدمها التقرير، طبيعة المجالات التي تثير انتباه المواطنين وتدفعهم إلى التفاعل مع الهيئة، كما توفر قاعدة من المعلومات التي يمكن استثمارها في تحديد أنماط المخاطر والاختلالات المحتملة وتوجيه السياسات الوقائية.





