زمن رجاله يمارسون العهر الإعلامي أكثر من نسائه

فايس بريس
رأي
فايس بريس2 ديسمبر 2020آخر تحديث : الأربعاء 2 ديسمبر 2020 - 5:48 مساءً
زمن رجاله يمارسون العهر الإعلامي أكثر من نسائه

هانى خاطر

كلما أبصرت ما يحدث بواقعنا الإعلامي العليل ، تعود الذاكرة إلى صفحات قصة سالومى التي رقصت عارية في حفل الملك عزرا بناء على نصيحة أمها الملكة هيروداس .

IMG 20201202 WA0017 - فايس بريس

كان النبي يوحنا دائم الانتقاد للملكة المنحلة فأرادت هيروداس الانتقام منه ، و أوعزت إلى سالومي بعد أن تخلب لب الملك ، وتثير أحط غرائزه ، وقبل دخولها لفراشه ، أن تشترط عليه رأس يوحنا .

في قصة سالومى تحاول الأم لفت نظر الابنة ، صاحبة تجارب العشق الكثيرة ، والتي تنقلت من مخدع لآخر ، إلى الملك الذى يسيل لعابه عليها ، وترد عليه بصدق:
( لقد ضاجعت نصف رجال القاعة ، ولا أتذكرهم )
هذه الجملة الموحية هي مفتاح شخصية أي عاهرة تتقلب في المخادع ولا تتذكر من يطأها أو من يهم بها ، جسدها هو تجارتها ، وفى العادة ينسى البائع الزبون .

العاهرات في زمننا هذا ليسوا فقط من يمتهن الدعارة أو كما كان يطلق عليهن في الجاهلية أصحاب الرايات الحمراء ولكنهن أصبحن كثيرات ، بعضهن إحترفن السياسة ، وأخريات دخلن التجارة ، وابتلينا ببعضهن في الإعلام ؟!، من المفروض ألا أستخدم التأنيث فقط ، فالعهر حاليا أصبح رجاله أشد فساداً و تلونا من نسائه .

وكما تنكر العاهرات ماضيهن ، فإن عواهر السياسة والإعلام والمال يتصورون أيضا أنهم أطهار أبرار ثوار ، مع أنهم أحقر الخلائق .

إن عواهر اليوم إنحنوا فيما قبل مبارك وقبضوا من ممدوح إسماعيل و ولده عمرو أصحاب كارثة العبارة السلام 98 عام 2006م ، وكانوا وسطاء بينه وبين عدد من الصحفيين الذين قبلوا رشاوى وشيكات .

هؤلاء باعوا دماء أكثر من ألف مواطن هم ضحايا العبارة وقدموهم قربانا لمليونير فاسد ومستهتر.
ولا زال العهر الإعلامي مستدام بخلع أثوابه ، فكلما زادت الأرقام في الشيكات ازداد التبجح بإظهار العورات .

وحتى الان تحت حذاء السياسة والمال السياسي وينجبون لهم ما يريدون وما يأمرون وحتى دون أن يريدون او يأمرون .

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: