من يتحمل المسؤولية؟..تقرير حقوقي يرصد ملابسات حريق قيسارية الأندلس بفاس ويطالب بتعميق الأبحاث

هيئة التحرير12 يونيو 2024آخر تحديث :
من يتحمل المسؤولية؟..تقرير حقوقي يرصد ملابسات حريق قيسارية الأندلس بفاس ويطالب بتعميق الأبحاث

في تطورات ملف حريق قيسارية الأندلس باب فتوح بفاس، قررت النيابة العامة متابعة لحام وصاحب محل خياطة في حالة اعتقال احتياطي.

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع فاس سايس، من جانبها، قدمت معطيات مثيرة حول حريق قيسارية الأندلس بباب فتوح بمدينة فاس. ومن أبرز ما جاء في التقرير أن رجال المطافئ وصلوا بعد حوالي ساعة من اندلاع الحريق.

ودعت الجمعية إلى إجراء تحقيق معمق لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين، وتقديم الدعم اللازم للضحايا وأسرهم، وتحسين البنية التحتية الكهربائية والتأكد من مطابقتها لمعايير السلامة.
“تأخر وصولهم (رجال الإطفاء) كان بسبب بعد مقرهم الجهوي عن موقع الحادث، ما أدى إلى صعوبة كبيرة في السيطرة على النيران التي انتشرت بسرعة. تم فرض طوق أمني على المنطقة لتأمينها ومنع امتداد الحريق إلى مناطق أخرى”، تسجل الجمعية، قبل أن توضح أكثر بأن “من أسباب التأخر في الاستجابة، تواجد مقرات رجال المطافئ والوقاية المدنية والهلال الأحمر المغربي في منطقة قريبة من القيسارية سابقًا، لكن تم نقلها إلى موقع آخر منذ عدة سنوات. هذا التنقيل قد أثر سلبًا على سرعة الاستجابة للحوادث الطارئة مثل هذه.”

الحريق المهول الذي اندلع في القيسارية مساء يوم الأربعاء 5 يونيو 2024 ، أدى إلى سقوط ضحايا قتلى وإصابة العديد بجروح خطيرة، بالإضافة إلى خسائر مادية كبيرة للتجار.

إعلان

وتعود ملابسات الحريق إلى تعرض محل لخياطة الأفرشة داخل القيسارية لتماس كهربائي أثناء أعمال تلحيم. الشهود، بحسب ما أوردته الجمعية، أكدوا أن التماس الكهربائي نتج عنه اشتعال النيران بسرعة نظراً لوجود مواد قابلة للاشتعال بكثافة في المحل.

إعلانإعلان الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس: الماء والكهرباء والتطهير السائل

عقب اندلاع الحريق مباشرة، حاول المواطنون المتواجدون في القيسارية إخماد النيران بأنفسهم. أحد المقربين من صاحب المحل أغلقه ظنًا منه أن الحريق قد تم إخماده، ولكن النيران ما لبثت أن تصاعدت مجددًا لتأتي على المحل بأكمله، وامتدت بسرعة إلى المحلات المجاورة مما زاد من حجم الكارثة. هذا وقد صرح شهود بوجود معامل سرية للخياطة داخل القيسارية.

وأسفر الحريق عن وفاة ستة أشخاص حتى تاريخ كتابة هذا التقرير، وإصابة عشرات الأشخاص بجروح، تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، وذلك غلى جانب خسائر مادية هائلة للتجار، مع تدمير العديد من المحلات والبضائع.

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان دعت الجهات المسؤولة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لمنع تكرار مثل هذه الفواجع. ومن هذه الإجراءات، وجوب تقديم الدعم اللازم للمتضررين والعمل على تحسين إجراءات السلامة العامة لضمان حماية الأرواح والممتلكات في المستقبل من قبل الجهات المعنية.

التقرير دعا إلى إعادة النظر في توزيع مقرات فرق الإطفاء والوقاية المدنية، مع ضرورة وجود مراكز قريبة من المناطق التجارية والمكتظة بالسكان لضمان استجابة سريعة في حالات الطوارئ، ومراقبة توفير طفايات الحريق وأجهزة الإنذار في كل محل لتقليل الأضرار في حال حدوث حريق. كما اقترح تنظيم دورات تدريبية لفائدة التجار والعاملين في القيساريات على كيفية التعامل مع حالات الطوارئ.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة