كشفت مصادر مطلعة لـ “فايس بريس” عن انطلاق حملة واسعة للمراقبة والتفتيش تستهدف الحضانات في مقاطعات طنجة الأربع، مع تركيز خاص على الأحياء الهامشية والشعبية. تأتي هذه الخطوة عقب وفاة رضيعة داخل حضانة غير مرخصة في حي بير الشيفا الشعبي، وهي الفاجعة التي أثارت موجة غضب واسعة وانتقادات حادة ضد حالة العشوائية التي تخيم على هذا النوع من المؤسسات.
بدأت عملية المراقبة المكثفة فور انتشار خبر الحادث المأساوي الذي هز “عروس الشمال” الأربعاء الماضي، وتأكدت الفاجعة بفيديو مسرب يظهر طفلة لا تتجاوز الثامنة من عمرها وهي تلقي الرضيعة على الأرض مرات متكررة، ما أدى إلى وفاتها.
وفي هذا السياق، شرعت مصالح وزارة الشباب والثقافة والتواصل بطنجة، وهي الجهة المخولة بمنح التراخيص للحضانات التي تستقبل الأطفال من 3 أشهر إلى 4 سنوات، في عملية حصر الحضانات التي تمارس نشاطها بشكل عشوائي وخارج القانون، مع الإقرار بوجود صعوبات في إتمام هذه العملية.
و أكدت مصادر الجريدة أن أصحاب هذه المحلات التي تمارس نشاطاً حيوياً دون ترخيص يواجهون عقوبات مشددة في حال ضبطهم. وشددت على أن الهدف الرئيسي من حصر هذه المؤسسات هو التنسيق الفوري مع السلطات من أجل اتخاذ إجراءات رادعة، من بينها المتابعة القضائية لأصحابها.
وأشارت “فايس بريس” إلى أن الحادث الأليم في طنجة أعاد فتح ملف الحضانات العشوائية الذي يعاني من اختلالات عميقة. حيث كشفت معاينة وضعية الحضانة المتورطة في حادث بير الشيفا أنها تقع في زقاق مغلق وبناية غير مكتملة، فضلاً عن جمعها فئات عمرية متباينة، معتمدة فقط على ترخيص بمزاولة نشاط تجاري صادر عن الجماعة.
في المقابل، أكدت المصالح المختصة استمرارها في عمليات المراقبة والزيارات الدورية للحضانات المرخصة وتلك التي قيد الإنشاء. وشددت على وجود صرامة في إلزام أصحابها باحترام الشروط والمعايير الواردة في دفتر التحملات، مع التذكير بأن منح الرخص يتم على المستوى المركزي من وزارة الشباب والثقافة والتواصل.
و تجدر الإشارة إلى أن مصالح الوزارة في طنجة كانت قد أصدرت في السابق قرارات إغلاق لمجموعة من الحضانات التي ثبت مزاولتها النشاط بطريقة غير قانونية أو عدم احترامها للشروط الضرورية، وتمت مراسلة السلطات المحلية حينها لتنفيذ قرارات الإغلاق الصادرة في حقها.




