سونية المرزوقي
في إطار فعاليات موازية تعكس حيوية المجتمع المدني بإقليم تاونات، وتفعيلا للمقاربة التشاركية في الترافع عن القضايا الوطنية، نظمت جمعية الوفاق للفروسية والتنمية، يوم السبت 20 دجنبر الجاري ، ندوة فكرية كبرى تحت عنوان: “القرار الأممي 2797، الدلالات والرهانات”.
تميزت الندوة، التي احتضنتها “الخيمة الرسمية”، بتعاون وثيق مع المديرية العامة للجماعات الترابية، وبشراكة استراتيجية مع عمالة إقليم تاونات، مجلس جهة فاس مكناس، المجلس الإقليمي لتاونات، وجماعة تيسة، ويعكس هذا الالتفاف المؤسساتي وعيا عميقا بضرورة توحيد الجهود بين المنتخبين والسلطات المحلية والمجتمع المدني لتعزيز الوعي السياسي والترابي.
عرفت الندوة مشاركة متميزة للأستاذ محمد الغربي، الذي تولى تأطير المحاور الفكرية، حيث قدم قراءة تحليلية مستفيضة لمضامين القرار الأممي الأخير رقم 2797، وأوضح أن هذا القرار يأتي في سياق انتصارات ديبلوماسية متتالية للمغرب، مستعرضا دلالاته السياسية والقانونية، والرهانات المستقبلية التي تفرضها التحولات الجيوسياسية الراهنة.

كما أضفى الإعلامي القدير عتيق بنشيكر لمسة خاصة على اللقاء من خلال تنشيطه للفقرات، حيث نجح بأسلوبه المعهود في تدبير النقاش وإغناء الحوار بين المحاضر والحضور النوعي الذي غصت به الخيمة الرسمية.
شهدت الندوة حضورا مكثفا لممثلي السلطات المحلية، والمنتخبين، وفعاليات المجتمع المدني، بالإضافة إلى ثلة من المثقفين والمهتمين، كما أكد المشاركين على أن انخراط جمعيات الفروسية والتنمية في قضايا سيادية يعكس نضج العمل الجمعوي، الذي لم يعد يقتصر على الأنشطة التقليدية، بل أضحى قوة اقتراحية وتوعوية بامتياز.
واختتمت أشغال هذه الندوة الفكرية بلحظة قوية تمثلت في تنظيم حفل تكريمي احتفاء بعدد من الشخصيات والفعاليات التي ساهمت في إنجاح هذا الحدث، وتقديرا لجهودها في خدمة الصالح العام وتعزيز الإشعاع الثقافي والفكري بإقليم تاونات.





