تعيش جهة فاس مكناس، الحاضرة التاريخية للمملكة، على إيقاع تعبئة شاملة واستثنائية، انخرطت فيها مختلف الفعاليات المؤسساتية تزامناً مع استضافة المغرب لنهائيات كأس أمم إفريقيا وتوافد السياح احتفالاً برأس السنة الميلادية. وفي قلب هذا الحراك، تبرز غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس مكناس، برئاسة السيد الناجي الفخاري، كفاعل محوري يسعى لاستثمار هذا العرس القاري للتعريف بكنوز الصناعة التقليدية المغربية الأصيلة.
و تنفيذاً للتعليمات السامية والمواكبة الميدانية للسيد خالد أيت الطالب، والي جهة فاس مكناس، الرامية إلى جعل هذا الحدث الرياضي رافعة للتنمية المحلية، أطلقت الغرفة برنامجاً ترويجياً طموحاً. وتأتي هذه التحركات بتنسيق وثيق ومستمر بين رئاسة الغرفة والمديرية الجهوية للصناعة التقليدية، ممثلة في شخص المدير الجهوي السيد عبد الرحيم بلخياط، لضمان تنزيل أمثل للخطط الموضوعة وتسخير كافة الإمكانيات اللوجستية والبشرية لإنجاح هذه المحطة.
ووعياً منها بأن الصناعة التقليدية هي السفير الأول للهوية المغربية، قامت الغرفة بإنشاء وتجهيز عدة أروقة ومعارض نوعية في نقاط استراتيجية بمدينة فاس، وتحديداً في الأماكن التي تشهد إقبالاً كثيفاً من طرف الجماهير الإفريقية والعربية.
وشملت هذه الدينامية إقامة أروقة متميزة في:
منطقة المشجعين (Fan Zone) بطريق صفرو منطقة واد فاس و ساحات وسط المدينة.
وتهدف هذه الفضاءات إلى تقريب المنتوج التقليدي من الزوار، حيث تمكنت الجماهير الكروية من اكتشاف إبداعات الصانع التقليدي الفاسي، الذي يمزج ببراعة بين أصالة التاريخ ولمسة الإبداع، مما حول هذه الفضاءات إلى متاحف مفتوحة تروي قصصاً من التراث المغربي العريق.
و يتزامن هذا الحراك مع فترة ذروة سياحية بمناسبة رأس السنة الميلادية، مما ضاعف من أهمية المجهودات التي يبذلها السيد الناجي الفخاري وفريقه. وتسعى الغرفة من خلال هذه المبادرات إلى خلق رواج تجاري حقيقي للصناع التقليديين، عبر فتح قنوات تسويق مباشرة مع السياح الأجانب وضيوف المغرب من القارة السمراء، مما يساهم في تحسين دخل الحرفيين والتعريف بمنتجاتهم عالمياً.
وتعكس هذه المجهودات الجبارة الدور الحيوي الذي تلعبه غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس مكناس، ليس فقط كمؤسسة مهنية، بل كشريك استراتيجي في التسويق الترابي للمملكة، مؤكدة أن فاس ستظل دائماً عاصمة للصناعة التقليدية وحاضنة للثقافات، تفتح ذراعيها اليوم لضيوف إفريقيا والعالم بكرم ضيافة وتراث لا يضاهى.





