في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية والاحترافية العالية، تمكنت فرقة مكافحة الجرائم الإلكترونية بولاية أمن فاس، من وضع حد لنشاط مراسل صحفي بجريدة إلكترونية، تورط في قضية تتعلق بـ “الابتزاز الجنسي، التحرش، السب والقذف، والتشهير” في حق صحفية مهنية حاملة لبطاقة المجلس الوطني للصحافة.
تفاصيل الواقعة: من التحرش إلى التهديد بنشر صور
تعدت تفاصيل الملف حين تعرضت الضحية، المشهود لها بالنزاهة والمهنية وسط الجسم الصحفي بالعاصمة العلمية، لمضايقات وتحرشات عبر تطبيق “واتساب” من طرف الموقوف. ورغم محاولتها صدّه وحظر رقمه، تمادى المعني بالأمر عبر التواصل معها من أرقام مجهولة، منتقلاً إلى مرحلة الابتزاز والتهديد بنشر صور وفيديوهات تمس بشرفها وكرامتها، وهي الأفعال التي لاقت استنكاراً واسعاً.
و بعد وضع الضحية لشكاية رسمية لدى الدائرة الأمنية “النرجس”، المعروفة بصرامة مسؤوليها، تم توثيق كافة الأدلة من محادثات وتسجيلات صوتية. وبأوامر مباشرة من النيابة العامة المختصة، أُحيل الملف على قسم مكافحة الجريمة الإلكترونية بولاية أمن فاس.
وقد أبان عناصر الفرقة عن حنكة كبيرة، حيث نُصب كمين محكم للمشتبه فيه، أسفر عن ضبطه متلبساً بحيازة الهاتف النقال الذي يحتوي على أدلة الإدانة. وأثناء المواجهة والاستنطاق، أقرّ الموقوف بالأفعال المنسوبة إليه، ليتقرر وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية في انتظار تقديمه أمام العدالة بالمحكمة الابتدائية بفاس.
و تستحق فرقة مكافحة الجرائم الإلكترونية بولاية أمن فاس تنويهاً خاصاً على سرعة تفاعلها واحترافيتها في فك شفرات هذه القضية. إن نزاهة وتفاني رجال الأمن في هذا القسم يشكل صمام أمان لحماية كرامة المواطنين والتصدي بحزم لـ “شبيحة” الابتزاز الرقمي الذين يسيئون لمهنة المتاعب.




