البرتغال تنتخب رئيسا جديدا وسط توقعات باختراق تاريخي لليمين المتطرف

هيئة التحرير18 يناير 2026آخر تحديث :
البرتغال تنتخب رئيسا جديدا وسط توقعات باختراق تاريخي لليمين المتطرف

أدلى البرتغاليون بأصواتهم الأحد في الجولة الأولى من انتخابات رئاسية قد يخطو بنتيجتها اليمين المتطرف، القوة المعارضة الرئيسية في البلاد، خطوة إضافية إلى الأمام ببلوغ مرشحه الجولة الثانية.

وست علن النتائج المتوقعة وفق استطلاعات آراء الناخبين لدى الخروج من مراكز الاقتراع عند الثامنة مساء بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينيتش، علما بأنه من المرتقب صدور نتائج الفرز ليلا.

تشير استطلاعات الرأي إلى أن أندريه فينتورا، رئيس حزب “شيغا” (“كفى”) اليميني المتطرف قد يتصدر الجولة الأولى، لكن فرص فوز النائب البالغ 43 عاما في الجولة الثانية المقرر إجراؤها في الثامن من شباط/فبراير، ضئيلة للغاية.

بعيد إدلائه بصوته في لشبونة، قال فينتورا إنه “واثق جدا”.

وتابع “لا يمكن إهدار الوقت في الانتقاد والجلوس على الأريكة في يوم د عينا فيه لاتخاذ قرار”.

وحتى الساعة 16,00 بلغت نسبة المشاركة 45,5 بالمئة من الناخبين المسجلين في البرتغال وفي الخارج وعددهم الإجمالي 11 مليونا. والنسبة أعلى مقارنة بالانتخابات الرئاسية التي أجريت في العام 2021 في ذروة جائحة كوفيد-19 والتي كان من الأسهل توق ع نتائجها مع تسجيل الممتنعين عن التصويت نسبة قياسية.

بعد أسابيع من الحملات الانتخابية، بدا أن المرشح الاشتراكي أنتونيو جوزيه سيغورو يتقدم بفارق طفيف على النائب الليبرالي في البرلمان الأوروبي جواو كوتريم فيغيريدو في السباق على المركز الثاني.

ومن بين المرشحين الأحد عشر، وهو عدد قياسي، لا يزال أمام اثنين فرصة للتأهل للجولة الثانية التي سيتنافس خلالها المرشحان اللذان يحصلان على أكبر عدد من الأصوات الأحد: لويس ماركيز مينديز من معسكر الحكومة اليميني، وهنريكي غوفيا إي ميلو، العسكري المتقاعد الذي يترشح كمستقل بعد أن قاد بنجاح حملة التطعيم ضد كوفيد.

وسيخلف الفائز المحافظ مارسيلو ريبيلو دي سوزا الذي انت خب مرتين في الجولة الأولى.

ومنذ إرساء الديموقراطية في البرتغال، لم ت حسم سوى انتخابات رئاسية واحدة في جولة ثانية، وذلك عام 1986.

سبق لفينتورا أن خاض الانتخابات الرئاسية في العام 2021 وحصد في ذاك الاستحقاق 11,9 بالمئة من الأصوات أي نحو 500 ألف صوت، ليحتل المركز الثالث بفارق ضئيل عن مرشحة اشتراكية معارضة.

مذاك، حق ق حزبه تقدما مطردا في الانتخابات، إذ فاز بنسبة 22,8% من الأصوات و60 مقعدا في الانتخابات التشريعية التي جرت في أيار/مايو، متجاوزا الحزب الاشتراكي ليصبح حزب المعارضة الرئيسي لحكومة الأقلية برئاسة لويس مونتينيغرو.

وأشارت شركة “تينيو” للتحليلات في تقرير إلى أن “تحقيق اليمين المتطرف نتائج قوية جديدة سيؤكد هيمنته على المشهد السياسي”، وسيشكل فصلا جديدا في “الصراع الدائر داخل اليمين، بين يمين الوسط التقليدي واليمين المتطرف الصاعد”.

واختتم فينتورا الذي يقد م نفسه على أنه “مرش ح الشعب” حملته الانتخابية بمطالبة أحزاب اليمين الأخرى بعدم “عرقلة” فوزه في جولة إعادة محتملة ضد مرشح الحزب الاشتراكي.

من جهة أخرى، لعب المرشح الاشتراكي أنتونيو جوزيه سيغورو البالغ 63 عاما والمتجذر بقوة في الوسط، ورقة المرشح الوفاقي والمعتدل، مقدما نفسه كمدافع عن الديموقراطية والخدمات العامة في مواجهة “التطر ف”.

وقال سيغورو لدى إدلائه بصوته في كالداس دي رينيا حيث مقر إقامته “أثق بالحس السليم لدى البرتغاليين”.

في لشبونة، قال ألكسندر ليتاو وهو عالم أحياء يبلغ 50 عاما، إنه اختار التصويت لليسار، معتبرا أن البلاد تشهد “انزلاقا شديد السلبية نحو اليمين المتطرف”، ومعربا عن “قلقه البالغ” حيال ذلك.

وقالت إيرينا فيريستريوارو، وهي ناخبة تبلغ 33 عاما من أصول رومانية “نحن الشباب لسنا راضين عن بلدنا”. واعتبرت أن الشعبية المتزايدة لفينتورا تشكل “جرس إنذار” للبرتغال.

لدى إدلائه بصوته في لشبونة، قال جوزيه ألكسندر، وهو عامل مصنع يبلغ 59 عاما إن “الشخص الذي ي ثير إعجابي أكثر من غيره هو الأميرال (هنريكي غوفيا إي ميلو). أما الآخرون فهم مرشحون مرتبطون بأحزاب سياسية، ولا يسعون إلا للدفاع عن مصالحهم الشخصية”.

ي نتخب رئيس البرتغال بالاقتراع العام، ولا يملك صلاحيات تنفيذية، لكن ي مكن الاستعانة به للقيام بدور تحكيمي في زمن الأزمات، إذ لديه الحق في حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة