اهتزت الأسرة التعليمية بإقليم شفشاون، وتحديداً بجماعة بني منصور، على وقع حادثة اعتداء وتخريب طالت السكن الوظيفي الخاص بأستاذات مجموعة مدارس “بني بشار”، وذلك تزامناً مع اليوم الأول من العطلة البينية لنهاية الأسدوس الأول.
وأفادت مصادر محلية مطلعة أن مجهولين أقدموا على اقتحام المسكن المخصص للأستاذات عبر كسر إحدى النوافذ، مستغلين خلو المكان تزامناً مع سفر الأطر التربوية لقضاء العطلة. ولم يكتفِ الجناة بعملية الاقتحام، بل قاموا بالاستيلاء على ممتلكات خاصة للأستاذات، فيما طال التخريب والإتلاف ما تبقى من أثاث وتجهيزات، في مشهد يعكس استهتاراً كبيراً بحرمة المؤسسات التعليمية وقاطنيها.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الواقعة ليست معزولة؛ إذ تعيد إلى الأذهان سيناريوهات متكررة يعيشها الأساتذة العاملون بالمناطق الجبلية والنائية في مختلف ربوع المملكة، حيث تتحول المساكن الوظيفية والفصول الدراسية في كل عطلة مدرسية إلى هدف سهل للسرقة والعبث، في غياب حراسة دائمة تحمي هذه المرافق.
وقد خلفت الحادثة موجة استياء عارمة في الأوساط التربوية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العشرات من الأساتذة والنشطاء عن تضامنهم المطلق مع المتضررات، مُنددين بـ “اللاأمن” الذي يعيشه المدرس في العالم القروي. واعتبر المحتجون أن تكرار هذه “الغارات” على مساكن الأساتذة يضرب في العمق الاستقرار النفسي والاجتماعي اللازم لأداء الرسالة التربوية.
وفي ظل توالي هذه الانتهاكات، تعالت الأصوات المطالبة من الجهات الوصية والسلطات المحلية بضرورة التدخل العاجل، وتوفير حماية حقيقية للمؤسسات التعليمية وسكنيات الأطر التربوية، خصوصاً خلال فترات العطل، حفاظاً على كرامة المدرس وممتلكاته من أي اعتداء.
انتهاك حرمة سكن الأستاذات بشفشاون يُشعل غضب الأسرة التعليمية ويُجدد مطالب ‘تأمين المدارس النائية’




