أعلنت الحكومة السويدية عن مقترح تشريعي جديد يقضي بخفض سن المسؤولية الجنائية إلى 13 عاما في حالات الجرائم الخطيرة، في خطوة أثارت جدلا واسعا وانتقادات حادة من مؤسسات حقوقية وهيئات رسمية.
ووفقا لما أوردته “Swed24″، أوضح وزير العدل السويدي، غونار سترومر، خلال مؤتمر صحافي، أن الدولة تواجه حاليا تحديا من أخطر التحديات والمتمثل في لجوء العصابات الإجرامية لاستخدام الأطفال واليافعين في تنفيذ الجرائم، مؤكدا أن وضع حد لهذا الاستغلال يعد من المهام الحاسمة للحكومة.
وشهد المؤتمر الصحافي، الذي شارك فيه ممثلون عن أحزاب الحكومة من بينهم كاميلا برودين ومارتن ميلين، استعراض حزمة من المقترحات لتشديد القوانين المتعلقة بجرائم الشباب.
وتضمنت هذه الإجراءات إلغاء التخفيض في العقوبة أو ما يعرف بالخصم العمري للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و20 عاما، بالإضافة إلى تقليص كبير في تخفيضات العقوبات بحق من هم دون 18 عاما، مع رفع الحد الأقصى للعقوبة على هذه الفئة من 14 سنة سجنا إلى 18 سنة، حيث صرحت كاميلا برودين بأن من يرتكب جريمة وهو بالغ يجب أن يعاقب بوصفه بالغا.
ويأتي هذا المسار التشريعي المتصاعد، بعدما كلفت أحزاب اتفاق “تيدو” الحاكمة لجنة تحقيق في عام 2023 لدراسة خفض السن من 15 إلى 14 عاما، قبل أن تعود الحكومة في شتنبر الماضي لتقترح خفضه بشكل أكبر ليصل إلى 13 عاما.
وقد واجه هذا التوجه موجة انتقادات قوية، حيث حذرت مصلحة السجون السويدية من أن سجن الأطفال في سن مبكرة قد يؤدي إلى عواقب سلبية طويلة الأمد، مؤكدة ضرورة التعامل معهم بوسائل أخرى غير العقوبات السجنية.
من جانبها، أعربت منظمة يونيسف السويد عن قلقها العميق حيال هذا التحول نحو الإجراءات القمعية، حيث أكدت المحامية المتخصصة في حقوق الطفل بالمنظمة، لي ميلاندر، في تصريح لهيئة الإذاعة السويدية، أن هذا النهج سيؤدي تدريجيا إلى تقويض حقوق الأطفال بدل حمايتها، معتبرة ما يحدث تحولا واضحا في السياسات المتبعة تجاه حقوق القاصرين في البلاد.




