تعيش مدينة القصر الكبير، منذ الساعات القليلة الماضية، حالة من الترقب والحذر الشديدين فيما وُصف بأنه “المنعطف الأخطر” في تاريخها الحديث. وأفادت مصادر ميدانية متطابقة أن السلطات المحلية والأمنية تدرس بجدية بالغة تفعيل خيار “الإخلاء الكلي” للمدينة، كإجراء اضطراري أخير قد يفرض نفسه لحماية الأرواح.
وتأتي هذه التطورات المتسارعة عقب تقارير تقنية عاجلة رفعتها لجان اليقظة والتتبع، والتي كشفت عن معطيات مقلقة تفيد باحتمالية تجاوز السيول لكافة السيناريوهات المتوقعة سابقاً. وأكدت التقارير أن الوضع لم يعد يهدد الأحياء المنخفضة فحسب، بل اتسعت “دائرة الخطر الشديد” لتشمل حتى المناطق التي كانت تُصنف سابقاً ضمن النطاقات الآمنة والمرتفعة، مما يضع المدينة برمتها أمام تحدٍ طبيعي غير مسبوق.
وعلى الأرض، تشهد المدينة استنفاراً أمنياً ولوجستيكياً هو الأضخم من نوعه؛ حيث تنخرط مختلف الأجهزة الأمنية وفرق الوقاية المدنية والقوات المساعدة في سباق محموم مع الزمن. وتهدف هذه العمليات الميدانية المكثفة إلى تسريع وتيرة إجلاء الساكنة من النقاط الحرجة وتأمين الأرواح قبل تفاقم الوضع، في محاولة حثيثة لتفادي وقوع كارثة إنسانية يصعب التنبؤ بحجم خسائرها مع استمرار ارتفاع منسوب المياه.
وأمام هذا الوضع الذي وصفته المصادر بـ”الدراماتيكي”، سارعت السلطات إلى تفعيل مخططات استعجالية تهدف إلى توفير مراكز إيواء آمنة للنازحين، مع ضمان الدعم الطبي واللوجستيكي والغذائي اللازم لتجاوز هذه المحنة.
وفي خضم هذه الأزمة، وجهت فرق الإغاثة والسلطات المحلية نداءات متواصلة ومُلحة لعموم الساكنة بضرورة التحلي بالهدوء، والتعاون التام مع التوجيهات الرسمية، والامتثال الفوري لقرارات الإخلاء لما فيه مصلحة الحفاظ على الأرواح كأولوية قصوى.




