الاتحاد الأوروبي يتوعد “تيك توك”: غرامات باهظة وتحذيرات من “تصميمات إدمانية”

هيئة التحرير7 فبراير 2026آخر تحديث :
الاتحاد الأوروبي يتوعد “تيك توك”: غرامات باهظة وتحذيرات من “تصميمات إدمانية”

وجه الاتحاد الأوروبي تحذيرا شديد اللهجة لمنصة “تيك توك”، مطالبا إياها بتغيير جذري في تصميمها الذي يُصنف كـ “مُحفز للإدمان الرقمي”، حيث خلصت التحقيقات الأولية للمفوضية الأوروبية إلى أن المنصة فشلت في معالجة الآثار الجانبية السلبية التي تطال الصحة النفسية للمستخدمين، لا سيما القاصرين والفئات الهشة، وهددت بروكسل بفرض غرامات مالية باهظة بموجب قانون الخدمات الرقمية الصارم، في حال استمرار المنصة في نهجها الحالي الذي يفتقر لتدابير حماية كافية.

وركزت المفوضية في اتهاماتها على ميزات تقنية محددة وصفتها بأنها تقود إلى “الاستخدام القهري”، مثل خاصية التمرير اللامتناهي للمحتوى، والتشغيل التلقائي للفيديوهات، ونظام الإشعارات الفورية الذي لا يتوقف، واعتبر المتحدث باسم المفوضية، توماس رينييه، أن هذه الخصائص تشكل مخاطر جسيمة على رفاهية الأطفال، مقترحا حلولا تقنية بديلة كفرض “فترات راحة إجبارية” خاصة خلال الليل، وتعديل خوارزميات التوصية التي تعزل المستخدمين في دوامة المحتوى الموجه.

وردت منصة “تيك توك” بحزم على هذه الاستنتاجات، واصفة إياها بالادعاءات الزائفة التي لا أساس لها من الصحة، وأكدت عزمها الطعن في هذه النتائج بكافة الوسائل القانونية المتاحة، بينما دخل الحلفاء السياسيون للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة، معتبرين الإجراءات الأوروبية “ذريعة سياسية” تهدف للتضييق على الشركات الرقمية وكبح الخطاب السياسي، مما ينذر بتحول الملف من نزاع تقني إلى أزمة دبلوماسية بين ضفتي الأطلسي.

تأتي هذه المواجهة في إطار تفعيل الاتحاد الأوروبي لترسانته القانونية الجديدة الرامية لتحجيم نفوذ شركات التكنولوجيا الكبرى وتصحيح مسار المحتوى الرقمي، حيث شددت مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد، هينا فيركونين، على ضرورة أن تغير المنصة الصينية-الأمريكية تصميم خدمتها في أوروبا لضمان سلامة القاصرين، ويُمنح “تيك توك” حاليا فرصة أخيرة للدفاع عن نفسه وتقديم مبرراته قبل صدور القرارات العقابية النهائية التي قد تُعيد رسم خارطة تواجد التطبيق في القارة العجوز.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة