المستشفى الأمريكي الإماراتي بمراكش… مشروع ضخم في المزاد العلني قريبا

هيئة التحرير12 فبراير 2026آخر تحديث :
المستشفى الأمريكي الإماراتي بمراكش… مشروع ضخم في المزاد العلني قريبا

منير أديب 

لا يزال ملف المستشفى الأمريكي الإماراتي بمراكش يثير الكثير من التساؤلات في الأوساط المحلية، بعدما تحوّل من مشروع صحي واعد إلى منشأة مغلقة لم ترَ النور بعد.

المصحة التي قيل إنها كلفت استثمارات بملايير الدرااهم، شُيّدت لتكون إضافة نوعية للعرض الصحي بالمدينة الحمراء.
غير أن تعثر المشروع ودخوله مساطر قانونية، بل وطرحه في المزاد العلني، أثار موجة استغراب واسعة.
فكيف لمنشأة بهذه الضخامة أن تتوقف قبل استقبال أول مريض؟. 

مراكش، التي تعرف نمواً عمرانياً وسكانياً متسارعاً، تحتاج إلى مؤسسات صحية حديثة تخفف الضغط عن المستشفيات العمومية والمصحات الخاصة.
كما أن طابعها السياحي الدولي يفرض وجود بنية استشفائية متطورة تستجيب للمعايير العالمية.
لكن الواقع اليوم يكشف عن بناية قائمة دون روح، وتجهيزات لم يستفد منها المواطن بعد.
البعض يرجع ما وقع إلى سوء التسيير واختلالات في التدبير المالي والإداري.
آخرون يتحدثون عن نزاعات قضائية واستثمارية عطلت المشروع في مراحله الأخيرة.
وفي غياب تواصل رسمي مفصل، تبقى الأسئلة معلقة وتغذي الجدل.
الأكيد أن الخاسر الأكبر هو المواطن، الذي كان يعول على خدمات صحية متقدمة وفرص شغل جديدة.
كما أن صورة الاستثمار في القطاع الصحي تتأثر بمثل هذه التعثرات.

فالمشاريع الكبرى لا تقاس فقط بحجم كلفتها، بل بمدى قدرتها على خدمة الصالح العام.
اليوم، تتجه الأنظار نحو إمكانية إنقاذ هذا الصرح عبر مستثمر جديد أو شراكة استراتيجية تعيد تشغيله.
إعادة بعث المشروع لن تكون فقط خطوة اقتصادية، بل رسالة ثقة في مستقبل الاستثمار الصحي بالجهة.
ويبقى الأمل قائماً في أن تتحول هذه المنشأة من عنوان للتعثر إلى قصة نجاح تعزز المنظومة الصحية بمراكش.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة