أعلنت الحكومة الروسية، أمس الجمعة 27 مارس 2026، عن توجهها لفرض حظر مؤقت على صادرات البنزين ابتداءً من فاتح أبريل المقبل، في خطوة استراتيجية تهدف إلى ضبط إيقاع السوق المحلية وضمان استقرار الإمدادات الطاقية.
وجاء هذا القرار بناءً على تعليمات أصدرها نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، لوزارة الطاقة، حيث من المرتقب أن يمتد مفعول هذا الحظر حتى نهاية شهر يوليوز، وذلك في محاولة لاستباق أي نقص محتمل في وقود المحركات خلال فترات الذروة.
وعزا نوفاك هذا الإجراء الاضطراري إلى حالة عدم الاستقرار التي تسيطر على أسواق النفط العالمية، والناجمة بشكل مباشر عن التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، والتي أدت إلى تذبذبات حادة في الأسعار.
ورغم تأكيده على أن ارتفاع الطلب الخارجي على الموارد الطاقية الروسية يظل مؤشراً إيجابياً للاقتصاد، إلا أن الأولوية الراهنة تقتضي تأمين السوق الوطنية وتفادي أي ارتدادات قد تمس القدرة الشرائية للمواطنين الروس أو تعطل سلاسل الإمداد الداخلية.
وتسعى موسكو من خلال هذه “الفرملة” التصديرية إلى تفادي تكرار أزمات النقص التي شهدتها بعض المناطق الروسية العام الماضي، والتي تزامنت مع تزايد الهجمات الأوكرانية على مصافي تكرير النفط وارتفاع الطلب الموسمي.
ورغم تأكيد البيان الحكومي على أن مستويات معالجة الخام لا تزال مستقرة وتماثل أرقام العام المنصرم، إلا أن اللجوء المتكرر لتقييد الصادرات يظهر حرص الكرملين على إبقاء أسعار الوقود تحت السيطرة الصارمة ومنع حدوث أي اختلالات في التوازن بين العرض والطلب.




