القضاء يسدل الستار على قضية محمد السيمو بتأييد حكم البراءة من تهم الفساد المالي

فايس بريسمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
القضاء يسدل الستار على قضية محمد السيمو بتأييد حكم البراءة من تهم الفساد المالي

طوت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، يوم الأربعاء، واحدة من القضايا التي استأثرت باهتمام كبير من لدن الرأي العام، بإصدارها حكماً يؤيد براءة محمد السيمو، رئيس المجلس الجماعي للقصر الكبير والبرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، من كافة التهم الموجهة إليه.

وأكد المحامي محمد الهيني، عضو هيئة الدفاع عن القيادي التجمعي، أن المحكمة أيدت القرار الجنائي الابتدائي الصادر في منتصف شهر يوليوز الماضي، والذي قضى بتبرئة السيمو و11 شخصاً آخرين (بينهم مقاولون، مستشارون، وموظفون جماعيون) من التهم المنسوبة إليهم.

وكان المتابعون في هذا الملف قد واجهوا تهماً ثقيلة تتعلق بتبديد أموال عمومية، وتضارب المصالح، واختلالات في تدبير صفقات عمومية. وقد شملت التحقيقات ملفات متعددة جرى دمجها في قضية واحدة، أبرزها:

صفقة بناء قاعة مغطاة للتداريب الرياضية.

تخصيص منح مالية وُصفت بـ”المشبوهة” لفائدة جمعيات حديثة التأسيس.

اقتناء الجماعة لقطعة أرضية تعود ملكيتها لأحد المستشارين داخل المجلس الجماعي ذاته.

 

و شهدت جلسات المحاكمة تفاصيل مثيرة، حيث لم يتمالك السيمو دموعه أثناء استجوابه بخصوص صفقة اقتناء الأرض من زميله في المجلس. كما كشف في معرض دفاعه عن نفسه عن عدم إلمامه باللغة الفرنسية، مبرراً بذلك عدم فهمه الدقيق للمضامين التقنية لوثائق الصفقات المنجزة.

وفيما يتعلق بمنح الجمعيات، دافع رئيس بلدية القصر الكبير عن موقفه بالتأكيد على أن عملية الصرف تمت بتنسيق تام مع السلطة الإقليمية، نافياً بشدة أي شبهات للفساد. واعتبر السيمو أن تحريك هذا الملف تقف خلفه المعارضة بدافع “الانتقام السياسي” وتصفية الحسابات.

وفي تطور لافت خلال أطوار المحاكمة، أبدى المستشار الجماعي الذي تعود إليه ملكية الأرض، استعداده لإرجاع المبلغ المالي الذي تقاضاه مضاعفاً، في محاولة لطي الملف ووقف المتابعة القضائية. وقد زاد من تعقيد هذه الجزئية كشف التحقيقات أن الشركة التي نالت الصفقة تعود ملكيتها لأبناء المستشار المذكور، مما عزز في البداية فرضيات تضارب المصالح واستغلال النفوذ، قبل أن تحسم المحكمة قرارها بتبرئة جميع الأطراف.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة