حققت حقينة السدود على المستوى الوطني في المغرب ارتفاعا لافتا، حيث بلغت نسبة الملء 75.91%، بإجمالي مخزون مائي قدره 13064.09 مليون متر مكعب، وذلك وفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة التجهيز والماء يوم الأحد 26 أبريل 2026.
ويعد هذا المستوى من الملء من أعلى المعدلات المسجلة خلال الفترة الأخيرة، خصوصا عند مقارنته بالفترة نفسها من السنة الماضية، حيث لم تكن النسبة تتجاوز 40.37%، ما يعكس تحسنا كبيرا في الموارد المائية خلال ظرف عام واحد.
وتظهر المعطيات الرسمية تفاوتا إيجابيا بين مختلف الأحواض المائية، إذ يتصدر حوض اللوكوس المشهد الوطني بنسبة ملء بلغت 92.72%، مع امتلاء عدد من السدود الحيوية بالكامل، من بينها سدود النخلة وشفشاون والشريف الإدريسي التي وصلت إلى 100%.
أما حوض سبو فقد سجل أداء قويا بنسبة 87.74%، مدعوما بسد الوحدة، أكبر سدود المملكة، الذي ارتفع مخزونه إلى أكثر من 3029 مليون متر مكعب، ما ساهم بشكل كبير في تعزيز الحصيلة الوطنية.
وفي حوض أبي رقراق، بلغت نسبة الملء 92.02%، وهو ما يعزز تأمين حاجيات التزويد بالماء لجهة الرباط-سلا-القنيطرة ومحور الدار البيضاء، في وقت يعرف فيه الطلب الحضري على الماء ارتفاعا مستمرا.
كما سجل حوض أم الربيع، الذي تأثر خلال السنوات الماضية بفترات الجفاف، تحسنا ملحوظا بوصوله إلى 64.13%، في حين حقق حوض تانسيفت أداء استثنائيا بنسبة 95.83%، ما يعكس انتعاشا عاما في الموارد المائية بعد فترة من التذبذب المناخي.
ويؤشر هذا التطور الإيجابي في حقينة السدود إلى تحسن الوضع المائي في المملكة، ودعم الأمن المائي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وندرة التساقطات خلال السنوات الأخيرة.



