مشاريع تنموية استراتيجية ترى النور بمريرت: استثمارات تناهز 220 مليون درهم لتعزيز البنية التحتية وتأمين الماء الشروب

فايس بريسمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
مشاريع تنموية استراتيجية ترى النور بمريرت: استثمارات تناهز 220 مليون درهم لتعزيز البنية التحتية وتأمين الماء الشروب
بوشرة البوزياني

في إطار الدينامية التنموية المتواصلة التي تشهدها جماعة مريرت، أعطيت الانطلاقة الرسمية لحزمة من المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تهدف إلى إعادة رسم الملامح الحضرية للمدينة وتأمين احتياجات ساكنتها من الموارد المائية. وقد أشرف السيد محمد عادل إهوران، عامل إقليم خنيفرة، بمعية المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وبحضور وازن للمنتخبين المحليين ورؤساء المصالح العسكرية والأمنية والخارجية، على إطلاق هذه الأوراش التي من شأنها إحداث نقلة نوعية في جودة حياة المواطنين.

وتندرج هذه المشاريع، التي رصد لها غلاف مالي إجمالي يناهز 220 مليون درهم، ضمن رؤية ملكية وحكومية مندمجة تسعى إلى تحقيق العدالة المجالية، تقليص الفوارق الاجتماعية، والاستجابة الفعالة للتطلعات المتزايدة للساكنة عبر تحسين جودة الخدمات العمومية.

“تجسد هذه الأوراش التزاما حقيقيا بفك العزلة عن الأحياء ناقصة التجهيز، والارتقاء بإطار العيش، مما يعزز من جاذبية المجال الحضري لمدينة مريرت ويدعم اندماجها المجالي والاقتصادي.”

وفي تفاصيل هذه المشاريع، يأتي ورش التأهيل الحضري لمدينة مريرت في مقدمة الأولويات، حيث خصص له غلاف مالي قدره 54.36 مليون درهم، بتمويل مشترك بين وزارة الداخلية بمبلغ 29.19 مليون درهم، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بحوالي 25 مليون درهم. ويشمل هذا الورش المهيكل إعادة تهيئة شارعي “القدس” و”المقاومة”، إلى جانب تأهيل شامل للأحياء ناقصة التجهيز. وتتضمن الأشغال إنجاز وتقوية شبكة الطرق وتعبيدها، إحداث شبكة حديثة لتصريف مياه الأمطار، تحديث شبكة الإنارة العمومية، فضلاً عن إحداث وتهيئة مساحات خضراء تشكل متنفساً حيوياً للساكنة.

وعلى صعيد آخر، وبنفس المناسبة، تم إعطاء الانطلاقة لمشروع حيوي ثانٍ لا يقل أهمية، يهم تقوية وتأمين تزويد مدينة مريرت والمناطق المجاورة لها بالماء الصالح للشرب. هذا المشروع الاستراتيجي، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 165 مليون درهم، صُمم ليستجيب للنمو الديمغرافي بالمنطقة، حيث من المرتقب أن يستفيد منه حوالي 6500 نسمة.

ويتميز هذا الورش المائي بخصائص تقنية هامة، تشمل الرفع من صبيب محطة المعالجة ليصل إلى 110 لترات في الثانية، وزيادة قدرة محطة إزالة الأملاح إلى 83 لتراً في الثانية. كما يتضمن المشروع إعادة تجهيز محطة ضخ الماء الخام بطاقة استيعابية تبلغ 158 لتراً في الثانية، مع ربط هذه المنشآت بشبكة واسعة من القنوات الناقلة يبلغ طولها الإجمالي 11 كيلومتراً.

وختاما، تمثل هذه الانطلاقة المزدوجة لمشاريع التأهيل الحضري والتزويد بالماء الشروب، محطة مفصلية في المسار التنموي لإقليم خنيفرة عموماً وجماعة مريرت على وجه الخصوص، مؤكدة استمرار الجهود المبذولة لترسيخ دعائم التنمية المستدامة وتوفير بنية تحتية عصرية تليق بتطلعات المواطنين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة