السجن المحلي بخنيفرة يخلد ذكرى تأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون في أجواء تطبعها الرمزية المؤسساتية

فايس بريسمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
السجن المحلي بخنيفرة يخلد ذكرى تأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون في أجواء تطبعها الرمزية المؤسساتية
بوشرة البوزياني

في أجواء رسمية تعكس الرمزية العميقة للحدث وأبعاده المؤسساتية، خلد السجن المحلي بمدينة خنيفرة ذكرى تأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج. وقد تميز هذا الموعد السنوي بتنظيم حفل متميز ترأسه عامل إقليم خنيفرة، وشهد حضوراً وازناً لشخصيات مدنية وعسكرية، إلى جانب نخبة من الفعاليات المحلية وممثلي المصالح الخارجية.

ويأتي تخليد هذه الذكرى في سياق وطني دقيق يتسم بمواصلة تنزيل الأوراش والإصلاحات الهادفة إلى تحديث المرفق السجني والارتقاء به. كما تشكل هذه المحطة فرصة لتعزيز الأدوار المزدوجة للمؤسسة السجنية، بشقيها الأمني والإصلاحي، ومناسبة لتجديد انخراط كافة موظفي المؤسسة في أداء مهامهم النبيلة، متسلحين بمبادئ الانضباط والمسؤولية، ومكرسين لقيم الخدمة العمومية في أبهى تجلياتها.

وفي هذا الصدد، سلطت الكلمات الرسمية التي ألقيت بالمناسبة الضوء على الأهمية البالغة للاستراتيجية المندمجة التي تعتمدها المندوبية العامة؛ وهي استراتيجية ترتكز بالأساس على أنسنة ظروف الاعتقال، وصون كرامة النزلاء، فضلاً عن التنزيل الأمثل لبرامج التأهيل وإعادة الإدماج. وتنسجم هذه المقاربة بشكل تام مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إرساء سياسة إصلاحية شاملة، تجعل من المؤسسة السجنية فضاءً للتقويم وإعادة بناء الذات.

وتكريساً لثقافة الاعتراف بالجميل، عرف الحفل تنظيم فقرة تكريمية على شرف ثلة من الموظفين والموظفات التابعين للمؤسسة. وقد شمل هذا التكريم أطراً أحيلت على التقاعد بعد مسار مهني حافل بالعطاء والتضحيات، إلى جانب موظفين مزاولين تميزوا بكفاءتهم العالية والتزامهم الصارم في أداء واجبهم المهني؛ في مبادرة تروم تثمين الرأسمال البشري باعتباره الركيزة الأساسية والضامن الأول لإنجاح مختلف الأوراش الإصلاحية.

إن الحضور الوازن لممثلي السلطات الإقليمية ومختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، يعكس بوضوح المكانة الاستراتيجية التي تحتلها المندوبية العامة ضمن المنظومة المؤسساتية الوطنية. فالدور المحوري الذي تضطلع به لم يعد يقتصر على حفظ الأمن والانضباط داخل أسوار المؤسسات السجنية فحسب، بل يتعداه للإسهام الفعال في تحقيق الأمن المجتمعي الشامل، عبر تأهيل النزلاء وتقليص نسب العود.

لتظل بذلك ذكرى التأسيس محطة سنوية لتقييم الحصيلة، وتثمين المكتسبات، واستشراف آفاق واعدة لتطوير العمل السجني بما يخدم قضايا العدالة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة