طور باحثون في مركز “غلين” للأبحاث التابع لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” تقنية جديدة تهدف إلى اختبار مدى قدرة المواد والإلكترونيات على تحمل درجات الحرارة القاسية في الفضاء، في خطوة تدعم خطط الوكالة لاستكشاف القمر والمريخ.
وأوضح الباحثون أن الظروف شديدة البرودة في الفضاء قد تؤدي إلى تحطم بعض المواد، مثل المطاط الذي قد يصبح هشا كالزجاج، إضافة إلى تعطل لوحات الدوائر الإلكترونية وتجمد التوصيلات الكهربائية وتصدعها، ما يجعل فهم استجابة المواد لهذه البيئات القاسية أمرا ضروريا لنجاح المهمات الفضائية المستقبلية.
وابتكر فريق الباحثين في المركز جهازا جديدا يعرف باسم “LESTR” (المنصة الهيكلية لاختبار البيئة القمرية)، يتيح اختبار المواد ومكونات الطيران عند درجات حرارة تصل إلى 40 كلفن، أي ما يعادل 388 درجة فهرنهايت تحت الصفر، إذ يوفر بيئة شديدة البرودة تحاكي ظروف الفضاء لاختبار مدى قدرة المواد على التحمل.
وقال المسؤول التقني عن المشروع، أرييل ديمستون، إن “أي مهمة فضائية لا يمكن أن تكتمل دون تصميم هيكلي قوي يعتمد على فهم دقيق لسلوك المواد المستخدمة فيها”، مؤكدا أن التقنية الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير مواد أكثر قدرة على تحمل الظروف القاسية.
جدير بالذكر أن مركز “غلين” للأبحاث يعد أحد مراكز “ناسا” المتخصصة في اختبار المواد المتقدمة وإدارة السوائل المبردة في الفضاء، حيث يضم مرافق تحاكي بيئات متنوعة تشمل فراغ الفضاء، وانعدام الجاذبية، والظروف القاسية.



