سجل الإنتاج الوطني من الطاقة الكهربائية تراجعا بنسبة 0,8 في المائة مع متم الفصل الأول من سنة 2026، وفق ما أكدته مديرية الدراسات والتوقعات المالية في مذكرتها الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية، وذلك بعد انخفاض بنسبة 1,7 في المائة خلال الشهرين الأولين من السنة.
وأوضحت المديرية أن هذا التراجع يعود أساسا إلى انخفاض إنتاج القطاع الخاص من الكهرباء بنسبة 2,8 في المائة، إلى جانب تراجع إنتاج المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بنسبة 6,2 في المائة.
في المقابل، واصلت الطاقات المتجددة تعزيز حضورها ضمن المزيج الطاقي الوطني، حيث سجل إنتاج الطاقات المتجددة المرتبطة بالقانون 13.09 ارتفاعا ملحوظا بنسبة 27,4 في المائة، كما قفز إنتاج الأغيار الوطنيين بنسبة كبيرة بلغت 186,6 في المائة.
وعلى مستوى المبادلات الخارجية، أظهرت المعطيات ارتفاع واردات الطاقة الكهربائية بنسبة 63,5 في المائة خلال الفصل الأول من السنة الجارية، مقارنة بزيادة محدودة بلغت 2,1 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
في المقابل، تراجعت صادرات الكهرباء بنسبة 35,1 في المائة، بعدما كانت قد انخفضت بنسبة 20,2 في المائة قبل عام، فيما سجلت الطاقة الصافية المطلوبة ارتفاعا بنسبة 3,5 في المائة عند متم مارس 2026، بعد زيادة بلغت 4,2 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
كما كشفت المذكرة أن استهلاك الطاقة الكهربائية واصل منحاه التصاعدي، مسجلا نموا بنسبة 6,6 في المائة مع نهاية مارس 2026، رغم تباطؤ نسبي مقارنة بالسنة الماضية التي شهدت ارتفاعا بنسبة 12,5 في المائة.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار الضغط على الطلب الداخلي على الكهرباء، بالتزامن مع التحولات التي يشهدها القطاع الطاقي الوطني، خاصة في ما يتعلق بتوسيع مساهمة الطاقات المتجددة وتقوية الربط الكهربائي مع الخارج.




