تحقيق قضائي يكشف شبهات استغلال قاصرات وتورط وسطاء في أفعال إجرامية بقرية با محمد

فايس بريسمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
قرية ابا محمد
قرية ابا محمد

باشرت الفرقة المحلية للشرطة القضائية التابعة لمفوضية الشرطة بمدينة قرية با محمد بإقليم تاونات، تحقيقا معمقا تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، وذلك على خلفية معطيات ومعلومات تم تداولها وسط الساكنة بشأن شبهات استغلال فتيات قاصرات يتابعن دراستهن بثانوية ابن خلدون.

وتفيد المعطيات الأولية بأن عددا من التلميذات كن على صلة بأشخاص يستعملون سيارات خاصة، مع وجود شبهات حول ممارسات غير قانونية تتم مقابل مبالغ مالية. كما أشارت المعلومات المتوفرة إلى احتمال تورط امرأة راشدة في لعب دور الوساطة والاستفادة المادية من هذه الأفعال، إضافة إلى تردد بعض الفتيات على محل لبيع المواد الغذائية بحي أولاد قاسم المجاور للمؤسسة التعليمية.

وأسفرت عمليات المراقبة التي باشرتها المصالح الأمنية بالمحل المذكور عن ضبط تلميذتين داخله. وخلال الاستماع إليهما، قدمتا إفادات بخصوص تردد التلميذتين “ع.ا” و”خ.ا” على نفس المحل، كما تحدثتا عن تعاطيهما لسلوكيات منحرفة واستهلاك مواد مخدرة ومشروبات كحولية.

من جهته، أكد صاحب المحل خلال الاستماع إليه أن الفتاتين المذكورتين اعتادتا التردد على متجره شأنهما شأن فتيات أخريات من أجل شحن الهواتف أو اقتناء بعض الحاجيات. كما أقر بمحاولته السابقة إقامة علاقة عاطفية مع إحدى القاصرات اللواتي تم الاستماع إليهن، غير أنها رفضت ذلك. وأضاف أن “س.ا”، المعروفة لديه بسلوكها السيئ، كانت ترافق القاصرتين “ع.ا” و”خ.ا” وتلتقي بهما بين الفينة والأخرى بالمحل، معتبرا أنهما كانتا تمارسان الفساد بمقابل.

وأظهرت نتائج الفحص الطبي المنجز على القاصر “ع.ا” أنها فاقدة للعذرية ولها ممارسة جنسية من الدبر، كما سجل التقرير وجود مؤشرات على ممارسات جنسية سابقة. وبموافقتها، تم إخضاع هاتفها المحمول للمعاينة التقنية، حيث تم العثور على تسجيلات وصور ومراسلات خاصة.

وخلال الاستماع إليها في محضر قانوني، صرحت القاصر بأن “م.ب” كان أول شخص أقام معها علاقة جنسية سنة 2023، عندما كان بدوره قاصرا، مؤكدة استمرار العلاقة بينهما إلى غاية الفترة الأخيرة.

كما أفادت المعنية بالأمر بأنها أقامت علاقات مع أشخاص آخرين من بينهم “ع.و.ع” و”ي.ف” و”ع.ا” و”ح.ا” و”م.ا” و”ب.أ”، مشيرة إلى أن بعضها تم مقابل مبالغ مالية. وأضافت أن “س.ا” سبق أن عرضت عليها التوسط لها في لقاءات مماثلة مقابل المال، مؤكدة كذلك تعاملها مع أشخاص آخرين تجهل هوياتهم.

أما القاصر “خ.ا”، فقد جاءت تصريحاتها متطابقة في جزء كبير منها مع أقوال “ع.ا”، خاصة فيما يتعلق بدور “س.ا” في الوساطة والاستغلال. كما تحدثت عن علاقات مماثلة مع كل من “س.ب.خ” و”ع.ف” و”ع.ا” وآخرين.

وفي إطار تقدم الأبحاث، أحالت الشرطة القضائية بقرية با محمد ثمانية مشتبه فيهم في حالة اعتقال على أنظار الوكيل العام للملك بفاس، حيث التمست النيابة العامة فتح تحقيق قضائي في مواجهتهم للاشتباه في تورطهم في أفعال تتعلق بالتغرير بقاصرين، وهتك العرض، والاتجار بالبشر، وغيرها من الجرائم المنصوص عليها في القانون الجنائي.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تقرر إيداع جميع المتهمين الذين شملهم ملتمس النيابة العامة رهن الاعتقال الاحتياطي، في انتظار استكمال التحقيقات القضائية.

كما أصدرت المصالح المختصة مذكرات بحث على الصعيد الوطني في حق عدد من المشتبه فيهم، من بينهم “م.ب” و”ب.أ” و”ح.ا” و”ع.ا”، فيما لا تزال التحريات متواصلة لتحديد جميع المتورطين المحتملين في هذه القضية وإخضاعهم للأبحاث القانونية اللازمة قبل عرضهم على العدالة.

وفي السياق ذاته، أكدت مصادر مطلعة أن العديد من المعطيات والتعليقات التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن هذا الملف لا تستند إلى وقائع دقيقة، مشددة على أن التحقيقات القضائية الجارية وحدها الكفيلة بالكشف عن حقيقة الوقائع وتحديد المسؤوليات القانونية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة