يوجد زهاء 9.5 مليون شاب في جنوب إفريقيا خارج منظومة التعليم والتشغيل والتدريب، وفق ما أظهرته معطيات إحصائية حديثة، نشرت بالتزامن مع إحياء “اليوم الوطني للشباب” الذي يصادف 16 يونيو من كل سنة.
ويمثل هذا المؤشر، وفقا لمعطيات هيئة الإحصاء الرسمية للفصل الأول من سنة 2026، ارتفاعا بما مجموعه 1.5 مليون شاب مقارنة بسنة 2016، حيث كان العدد في حدود 8 ملايين شاب.
وعزت المعطيات هذا التفاقم المستمر في معدلات البطالة بين الشباب إلى التداعيات الاقتصادية العميقة التي خلفتها جائحة كوفيد-19، وإجراءات الإغلاق سنة 2020.
وتأتي هذه الأرقام بالرغم من المبادرات والبرامج المتعددة التي أطلقتها الحكومة لتسهيل إدماج الشباب في سوق الشغل والإسهام في صناعة القرار.
وكانت النتائج الفصلية لمسح اليد العاملة الصادرة عن الهيئة برسم الربع الأول من سنة 2026، قد أظهرت ارتفاعا جديدا في معدل البطالة الرسمي بالبلاد ليصل إلى 32.7 بالمئة، مسجلا ارتفاعا بنسبة 1.3 نقطة مئوية مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بتقلص عدد مناصب الشغل في قطاعات حيوية أبرزها الخدمات المجتمعية والبناء، ما أدى إلى انخفاض إجمالي عدد العاملين إلى 16.8 مليون شخص، مقابل ارتفاع عدد العاطلين عن العمل إلى نحو 8.1 مليون شخص.
وكشفت ذات البيانات عن ارتفاع معدل البطالة في صفوف الفئة العمرية الشابة (15 إلى 34 سنة)، بمعدل نقطتين مئويتين ليستقر عند 45.8 بالمئة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.
كما ارتفعت أعداد الشباب العاطلين عن العمل بواقع 181 ألف شخص ليبلغ إجمالي الشباب الباحثين عن فرص شغل دون جدوى 4.7 مليون شاب، في حين انخفض عدد الشباب العاملين إلى 5.6 مليون شخص.
أما على صعيد الفئات الأكثر هشاشة، فقد أوضحت الهيئة أن معدل البطالة يتجاوز 60،9 بالمائة في صفوف الشريحة العمرية الصغرى (15 إلى 24 سنة).
وارتفعت نسبة الفتيات والشابات اللواتي يتواجدن خارج مجالات التعليم والتدريب والتوظيف لتصل إلى 39.2 بالمئة، وهو ما يعكس صعوبة وصول الإناث إلى الفرص المهنية مقارنة بالذكور.




