في سياق سياسي متسارع ودينامية تواصلية مستمرة، يواصل حزب الأصالة والمعاصرة تعزيز حضوره الميداني وتفاعله المباشر مع الساكنة والفاعلين المحليين، وهذه المرة من قلب إقليم تاونات. وقد شكلت اللقاءات التواصلية الأخيرة، التي ترأستها السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب، إلى جانب السيد فوزي لقجع، محطة بارزة للوقوف على واقع الإقليم والاستماع عن قرب لتطلعات المواطنين، مما يؤكد التزام الحزب بتقليص الفوارق المجالية وتحقيق عدالة تنموية شاملة.
وفي خضم هذه الدينامية الإيجابية، تبرز بقوة الثقة الكبيرة التي وضعها المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة في شخص السيد نور الدين قشيبل بعد التحاقه بصفوف الحزب قادما من حزب التجمع الوطني للأحرار. هذه الثقة لم تأت من فراغ، بل هي ثمرة مسار طويل من العمل الميداني الفعال، وتتويج للتعاون الدائم والمثمر بينه وبين مختلف قيادات الحزب. لقد أثبت قشيبل أنه رقم سياسي صعب وصوت حقيقي يعبر عن هموم وانشغالات الساكنة، مما جعله يحظى بشعبية واسعة ومكانة خاصة لدى مواطني إقليم تاونات عموما، ودائرة قرية ابا محمد غفساي على وجه الخصوص.
وتتويجا لهذا المسار المتميز، وإشادة بجهوده المتواصلة في خدمة الصالح العام، قرر الحزب وضع ثقته في نور الدين قشيبل من خلال منحه التزكية الرسمية لخوض غمار الانتخابات التشريعية لسنة 2026 الخاصة بغرفة المستشارين. ويعكس هذا القرار الاستراتيجي إيمان القيادة الحزبية بالكفاءات المحلية القادرة على إحداث التغيير الملموس.
لقد تحولت تاونات اليوم إلى إحدى أبرز محطات النقاش السياسي والتنموي بجهة فاس مكناس. وخلال اللقاء التواصلي بجماعة الغوازي، التي تعد المعقل الانتخابي لنور الدين قشيبل، أكد المنسق الجهوي السيد محمد حجيرة على حجم الثقة المتبادلة، مشيرا إلى أن المكاتب الجهوية والإقليمية تشتغل يدا في يد وبصمت لخدمة المواطن.
وفي السياق ذاته، شدد السيد فوزي لقجع على أن بناء “مغرب بسرعة واحدة” أصبح رهانا أساسيا لتقريب الخدمات من المواطنين. وهو الطرح الذي زكته السيدة فاطمة الزهراء المنصوري بقرية با محمد، مبرزة ضرورة تجاوز إشكالية “مغرب بسرعتين” عبر الاتفاقيات التنموية الهامة التي تم توقيعها لتعزيز البنيات التحتية.
إن طرح هذه الملفات الكبرى من قلب تاونات، وبحضور قيادات وازنة ومناضلين من طينة نور الدين قشيبل، يضع الخطاب السياسي أمام اختبار حقيقي لتحويل الوعود إلى مشاريع ملموسة، مما يجعل جهة فاس مكناس مرشحة لمزيد من الحراك الإيجابي والعمل الجاد في المرحلة المقبلة.




