أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأحد 30 غشت الجاري، أن احتياطي النفط الاستراتيجي في الولايات المتحدة سيجري ملؤه بالخام الفنزويلي، وذلك بعد كشفه عن حملة أمريكية غير مسبوقة للسيطرة على جزء كبير من احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا.
وأوضح ترامب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن عملية ملء الاحتياطي الاستراتيجي بالنفط الفنزويلي ستبدأ قريبا، في وقت بلغ فيه مخزون الاحتياطي الأمريكي أدنى مستوى له منذ عام 1983.
وكشف ترامب، الجمعة، عن حملة أمريكية غير مسبوقة للسيطرة على نحو 20 في المائة من احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، معولا على قدرة الشركات الأمريكية على إعادة إحياء قطاع الطاقة المتدهور في هذا البلد العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، إلى جانب توفير مصدر جديد للخام من شأنه المساعدة في خفض أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.
ولم يقدم ترامب تفاصيل كثيرة بشأن الاتفاق، مكتفيا بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة حصلت، من خلال شراكة مع القطاع الخاص، على حصة أغلبية مسيطرة في أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة في فنزويلا.
ورحبت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز بالاتفاق، معتبرة أنه من شأنه إنعاش الاقتصاد وزيادة الإيرادات الحكومية.
وتفتح الصفقة الباب أمام توسع كبير في الدور الأمريكي داخل قطاع النفط الفنزويلي، في وقت تعمل فيه إدارة ترامب على إعادة تنشيط الإنتاج المتراجع في البلاد وتأمين إمدادات إضافية من الخام لمصافي التكرير الأمريكية.
وتملك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، لكنها تنتج نحو 1.25 مليون برميل يوميا فقط، وهو مستوى يقل بشكل كبير عن قدراتها، نتيجة سنوات من ضعف الاستثمار وسوء الإدارة والعقوبات.
وجاء الإعلان الأمريكي بعد أسابيع من المفاوضات بين واشنطن وكاراكاس بشأن اتفاق يتيح للشركات الأمريكية وصولا طويل الأمد إلى عدد من حقول النفط الفنزويلية، مع ضمان توجيه إمدادات الخام الناتجة عنها إلى الولايات المتحدة.




