دافع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اليوم الخميس 3 شتنبر 2026، عن طريقة تدبير حكومته لأزمة الهجرة التي شهدتها سبتة المحتلة، مؤكدا أن السلطات الإسبانية لم تتلقَّ أي «إنذار أو تحذير استثنائي» خلال الأيام التي سبقت التدفق الكبير للمهاجرين نحو المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضي.
وقال سانشيز، خلال مثوله أمام البرلمان الإسباني، إن التقارير التي أعدتها قوات الأمن والمركز الوطني للاستخبارات الإسباني لم تتضمن أي مؤشرات بشأن «حجم الأحداث أو احتمال وقوعها»، نافيا بذلك وجود معلومات مسبقة كانت تتيح للسلطات توقع حجم التدفق الذي شهدته سبتة المحتلة.
وبخصوص عمليات إعادة المهاجرين، دافع سانشيز عن المدة التي استغرقتها هذه العمليات، موضحا أن السلطات كانت مطالبة بالتحقق من هوية كل شخص قبل إعادته، إلى جانب التأكد، في حالة القاصرين، من توفر «بيئة آمنة» يمكنهم العودة إليها.
وأشاد المسؤول الإسباني في هذا الصدد بالتعاون مع المغرب، قائلا إن هذا التعاون مكّن من إعادة 50 ألف شخص خلال 24 ساعة، و63 ألفا خلال 72 ساعة، بما يمثل أكثر من 90 في المائة من إجمالي الأشخاص الذين دخلوا إلى سبتة المحتلة خلال يومي 30 و31 يوليوز.
وكان أكثر من 80 ألف شخص قد دخلوا إلى سبتة المحتلة خلال تلك الفترة، وفق المعطيات التي قدمها سانشيز أمام البرلمان، في واحدة من أكبر موجات التدفق التي شهدتها المدينة.
وفي محاولة لتوضيح ملابسات الأزمة، أعلن رئيس الحكومة الإسبانية عن نشر ملف يضم جميع تقارير الشرطة المتعلقة بالأيام التي سبقت التدفق الكبير للمهاجرين. وقال إن «الحكومة ليس لديها ما تخفيه في هذه القضية»، معتبرا أنه «من العبث الاعتقاد بأن السلطة التنفيذية كانت قد تلقت تحذيراً وتعمدت عدم فعل أي شيء».
كما دافع سانشيز عن استجابة قصر مونكلوا للأزمة، موضحا أن «القيادة الموحدة» أُحدثت عندما أصبح من الضروري توسيع نطاق الاستجابة لتشمل، إلى جانب الجوانب الأمنية والهجرة، ملفات أخرى، من بينها الجوانب الاقتصادية والصحية.




